الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ورد حديث في فتنة القبر اعاذنا الله واياكم ان الملكين لهما انياب تحفر الارض ويطعان في اشعارهما واعينهما كالبرق
اقف واصواتهما كالرعد القاصف. فهل يصح هذا الحديث وهل ورد مثل هذه الصفات في منكر ونكير؟ الحمد لله ان المتقرر عند العلماء ان امور الغيب توقيفية على النصوص الصحيحة الصريحة
وان العوالم الغيبية امرها اثباتا ونفيا انما هو توقيفي على النص ومن المعلوم ان عالم الملائكة من العوالم التي اخفى الله عز وجل امرها عنا. فذكر لهم شيئا من الاعمال والاسماء والصفات فيك
كتابه فيجب علينا ان نؤمن بما اخبر به عنهم في كتابه وصحيح سنته فقط. لا ندخل في باب الملائكة متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا مع وجوب الحذر الشديد من الاحاديث المكذوبة الموضوعة في شأن هذا العالم
وهم الملائكة. فاذا امر هذا العالم موقوف على النص. فما اثبته النص في عالمهم اثبتناه وامنا به وما نفاه النص عن عالمهم نفيناه وما لم ياتي النص باثباته او نفيه فانه لا يجوز لنا ان نثبته ولا ان ننفيه
بلا علم ولا برهان. فمبدأ هذا الباب اثباتا ونفيا انما هو توقيفي على النص. اذا علم هذه القاعدة المتفق عليها بين سلف الامة وائمتها حينئذ لابد ان ننظر فيما صح من صفة الملكين الموكلين بسؤال القبر والمسميان في بعض
الاحاديث الحسنة انهما منكر ونكير. من الصفات الواردة لها بهذين الملكين الكريمين انهما اسودان. يقال لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير. فقد روى الترمذي في في جامعه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قبر الميت او قال احد
احدكم اتاه ملكان اسودان ازرقان. يقال لاحدهما المنكر والاخر النكير. فيقال فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول ما كان يقول فيقول ما كان يقول هو عبد الله ورسوله اشهد ان لا اله
الا الله وان محمدا رسول الله. فيقولان قد كنا نعلم انك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ثم يقال له ارجع ثم يقال له اذا اذا قال ارجع الى اهلي
فاخبرهم فيقولان له نم كنومة العروس الذي لا يوقظه الا احب اهله اليه حتى بعثه الله عز وجل من مضجعه ذلك. ثم ذكر الكلام في شأن المسؤول اذا كان منافقا. فاذا هذه اول صفاتهم انهما
ملكان اسودان ازرقان. هذا هو الذي نعلمه. وكذلك من صفاتهم انتهارهم للمقبور لا سيما اذا كان من اهل الكفر. قال في الحديث فيأتيه ملكان فيجلسانه يعني انهما شديدان غليظان واما حديث عمر رضي الله تعالى عنه آآ الذي تتناقله كثير من وسائل التواصل بلا
معرفة لحقيقة حاله فانه حديث ضعيف ليس له سند ليس له سند يصح مطلقا. فقد من طرق ضعيفة. لا يصح منها لا يصح منها شيء. فالواجب علينا ان نتقي الله عز وجل في مثل
هذا العالم فلا نقول فيه ولا نثبت فيه الا ما عليه دليل. فالحديث الذي يقول نالهما انيابا وان اظفارهما تحفر في الارض وان اشعارهما تجر الارض جرا وان اصواتهما كالرعد القاصف وان اعينهما كالبرق الخاطف وان مع كل واحد منهما عمود من حديد
لو اجتمع عليه اهل الارض ما حركوه فكل هذا من مما لا يصح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم وبناء على ذلك فهذا الحديث لا يجوز نقله ولا روايته الا مقرونة ببيان ضعفها وعدم جواز نسبتها للنبي
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم والله اعلم
