الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل لي صحبة نود ان نتعاون على الذهاب للجمعة مبكرا. ونود ان نحصل على الاجر على اجر المشي. فهل يكون لنا ان نقف بسيارتنا بعيدا
عن المسجد بعض الشيء ونكملها مشيا الحمد لله نعم يجوز لكم ذلك ولا حرج وجزاكم الله خيرا على هذا الفعل الدليل على هذا الجواز تلك الادلة الواردة في فضيلة المشي الى الجمعة كحديث اوس بن اوس بن الصامت رضي الله عنه
اننا فان هذا الحديث اثبت ان الخطوة الواحدة الى الجمعة اذا قبلها الله عز وجل فانه يكتب للانسان عمل سنة كاملة اجر سنة كاملة صيامها وقيامها بخطوة واحدة الى صلاة الجمعة فهذا فضل عظيم لا يزاد فيه الا المحروم. والمتقرر
عند العلماء في مثلها في مثل حالتكم هذه قاعدتان مفيدتان لعلك بفهمهما تفهم حقيقة جواب ان شاء الله القاعدة الاولى المتقرر عند العلماء ان الميسور لا يسقط بالمعسور. الميسور لا يسقط بالمعسور
فاذا كان بيتكم بعيدا عن المسجد فانه يتعثر عليكم ان تقطعوا هذه المسافة الطويلة. فتخففوا ما تعسر عليكم بالمجيء بالسيارة بقطعه بالسيارة. فاذا بقي عليكم شيء يسير الى المسجد توقفون السيارة وتمشون
هذه المسافة لانها يسيرة فما تعسر عليكم تقطعونه بالسيارة وما تيسر لكم تقطعونه على الاقدام. فالمعسور لا يسقط هذا اولا القاعدة الثانية ان المتقرر عند العلماء ان ما لا يدرك كله لا يترك كله. ما لا يدرك كله
لا يترك جله. فاذا كنتم لا تستطيعون ادراك المشي من بيوتكم الى مسجد الجمعة. فلا ينبغي ان تحرموا انفسكم من ان تدركوا المشي ولو بعض الطريق كما تفعلونه الان توقفون سيارتكم بعيدا عن المسجد بقرابة مثلا مئة متر او مئتين متر ثم تأتون
مشيا على الاقدام لتدركوا فضيلة السير والمشي الى صلاة الجمعة. فلكم بذلك الاجر. فبهتين القاعدتين يتحرر الجواب ان شاء الله فاذا لا حرج عليكم وجزاكم الله خيرا على هذه النية الطيبة وابشروا بالخير من الله عز وجل لان من عزم على فعل الخير
وفعل المقدور منه وعجز عن باقيه كتب له اجر عمله كاملا. وفقكم الله وزادكم توفيقا ورفعة والله اعلم
