الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول تصدقت وعلى شخص فقد اظهر لي حاجته وبعد وقت اخبرني اصدقائي عن شخص محتال يحتال على الناس بانه مريض وفقير ويسرق اموالهم
يقول وتبين لي انه نفس الشخص الذي تصدقت عليه. فهل يعتبر ما بذلته قد ضاع سدى ولا صدقة لي؟ الحمد لله رب المتقرر عند العلماء ان الله عز وجل لا يضيع اجر من احسن عملا
فلا تحزن فان صدقة تعامل فيما بين المتصدق والله عز وجل. فانت لم تعامل الفقير وانما وضعت صدقة في كف الرحمن عز وجل في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق بعجل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله عز
وجل الا طيبا فان الله يتقبلها يتلقاها او قال يتقبلها بيمينه. فيربيها كما يربي احدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل او كما قال صلى الله عليه وسلم فانت وضعت هذه الصدقة في كف الرحمن على الصفة التي يريدها الله عز وجل. لا ندخل في هذا الباب متأولين
بارائنا ولا متوهمين باهوائنا. فابشر بقبول صدقتك اذا اخلصت نيتك لله عز وجل. حتى وان كان من وضعت الصدقة في يده ليس بمستحق في الباطن في حال انت لا تعلم عدم استحقاقه. فانك لما دفعت له الصدقة لم تكن تعلم انه لا يستحقها او انه
هو متحايل فابشر بان الله عز وجل قبل صدقتك ان اخلصت نيتك. وقد حصل هذا الامر ثلاث مرات لرجل في امة من الامم قبلنا. وقد قص علينا النبي صلى الله عليه وسلم خبره. كما في الصحيحين
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل ممن كان قبلكم لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق هو لا يدري عنه لانه كان في الليل
فاصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق. فقال اللهم لك الحمد على سارق لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد امرأة زانية. فاصبح الناس يتحدثون طبق الليلة على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية لاتصدقن بصدقة. فخرج بصدقة
فوضعها في يد غني فاصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فاتي اي في المنام فقيل له لقد تقبل الله صدقتك. اما صدقتك على السارق فلعله
ليستعف عن سرقته. واما الزانية فلعلها ان تتوب وتستعف من زناها. واما الغني فلعله ان يعتبر فينفق مما اتاه الله عز وجل والحديث في صحيح البخاري ومسلم كما بينت لك. وانت لك ان تقول بعد ان اكتشفت انك تصدقت على
محتال اللهم لك الحمد على محتال. فابشر بان الله عز وجل يتقبل صدقتك. ولا تحزن وتأمل الاصل الذي اعطيتكه في اول الفتيا بان الله لا يضيع اجر من احسن عملا وانت بصدقتك ظن
منك انه فقير قد احسنت العمل. فالله لا يضيع اجرك ولا يخيب مسعاك. فابشر بالخير يا اخي ولا تحزن. والله اعلم
