الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يؤمر الملتحي المدخن جهارا بحلق لحيته لكي لا يشوه نظرة الناس للمستقيمين؟ الحمد لله هذا خطأ
بل يؤمر بترك التدخين ويخوف من الله عز وجل من مغبة هذا الفعل. فانه فتن نفسه بهذه العادة القبيحة وسيفتن اخوانه ايضا بهذه العادة القبيحة اذا وافقت ان له لحية. فلا نأمره بان يعالج الخطأ بالخطأ وان يعالج المعصية
هذا حرام فان تربيته للحيته اذا كانت لله اذا كان يقصد بها وجه الله عز وجل. هذه طاعة يؤجر عليها وتدخينه امر محرم يجب عليه ان يتركه. فلا يجوز لنا ان نأمره بحلق لحيته من باب معالجة واقعه
وحاله بل يؤمر بابقاء لحيته ويؤمر مع ذلك بترك التدخين. وان يخوف بالله تبارك وتعالى من مغبة هذا الفعل القبيح وانه سيكون فتنة يعني وثغرة يقدح بها في اهل الدين بسببه. فالانسان عليه ان يتقي
الله عز وجل فاذا التدخين عادة قبيحة يجب تركه سواء اه في حق الملتحي او في حق من حلق لحيته. فهو محرم مستقل بتحريمه يجب على الانسان ان يتوب منه وان يتركه. وهذا الرجل اذا ربى لحيته لله فهو مثى
وتدخينه معاقب عليه. واهل السنة والجماعة يقولون بان العبد قد يجتمع فيه موجب الثواب وموجب العقاب. وموجب بالمدح وموجب الذنب موجب دخول النار وموجب دخول الجنة. هذا كله في مذهب اهل السنة والجماعة محتمل
وواقع والادلة تشهد عليه. فهو باعتبار تربيته للحيته مشكور وجزاه الله خيرا ولكنه باعتبار تدخينه لا جرم اننا ننكر عليه واننا نبصره ونذكره ونحذره من مغبة فعله ونستمر في نصيحته. بل ان هذا قد
اقرب من غيره فان هذا الرجل باعفائه لحيته ان شاء الله على خير فهذا يكون قلبه اقرب من غيره ممن اجتمعت عليه الذنوب والاثام والموبقات والدواهي. فالله الله في الاستمرار في مناصحته وعدم التغليظ عليه وبيان وجه الحق له
بالادلة عليه وبيان الحكم الشرعي في هذه المسألة والدعاء له بالهداية. عسى الله عز وجل ان يكفينا والمسلمين جميعا هذه البلية وان يبصر قلوبنا بالحق وان يثبتنا عليه. والله اعلم
