الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول احسن الله اليكم هل تلزم طاعة الوالدين في ترك الزواج من امرأة وعدم التقدم لها؟ الحمد لله الجواب
المتقرر عند العلماء ان طاعة الوالدين تجب فيما في في امر لا ضرر عليك فيه وفي امر ترجع مصلحة الطاعة اليهما. فطاعة الوالدين الواجبة لابد فيها من امرين. الامر اول الا تكون في امر يوجب عليك ضرر فيما لو يوجب عليك ضررا فيما لو اطعتهما فيه. فلو امرك والداك بامر
فيه ضرر عليك فالواجب فلا يجوز لك ان تطيعهما في هذا الامر الامر الثاني ان يأمراك بامر له ما فيه مصلحة. وبناء على ذلك فلو امرك احد والديك بامر الله
مصلحة له فيه مطلقا لا في دين ولا في دنيا فلم تطعه في هذا الامر فانه لا حرج عليك ايضا. فطاعة الوالدين كونوا واجبة فيما لو امرا بما فيه مصلحة لهما وبامر لا ضرر عليك فيه. هذا هو الاصل المتقرر الذي لابد
بد ان تفقهه ايها السائل وفقك الله وغفر لوالديك فاذا امرك والداك بان تترك هذه المرأة او او نهاك واحد والديك الا تتزوجها. فهذا لا يخلو من حاله اما ان يكون هذا النهي عن عن الزواج بهذه المرأة يرجع الى مصلحة معتبرة شرعا
واما ان يكون مجرد هوى واعتداء وتسلط وتحكم لا مصلحة فيه. فان كان فداك قد نهاك قد نهياك عن الزواج بهذه المرأة لخلل ديني في هذه المرأة. بمعنى ان ثبت عندهما بالطريق الصحيح انها امرأة لا تصلي. او انها امرأة ضعيفة الدين
الورع والتقى وانها ربما ثبتت عليها معاكسة احد الرجال او انها لا تليق بك باعتبار دينها فاذا بينا لك السبب والعلة فان كانت علة قد اعتبرها الشارع ونظر اليها بعين الاعتبار فالواجب عليك ان تطيع والديك في هذه المسألة
ويحرم عليك ان تتزوج بهذه المرأة طاعة لوالديك. ويعتبر زواجك بها في هذه الظروف والاحوال قال عقوقا لوالديك. فاذا تبين لوالديك ان هذه المرأة امرأة لا تصلي. او انها امرأة لا
تحافظ على عرظها او انها امرأة قليلة الصبر او قليلة الدين. او انها لن تعينك على حياتك بسبب تقصير ديني فيها، فحين اذ يجب عليك ان تطيعهما في هذا. واما اذا بين لك السبب والعلة ورأيت انها غير
شرعا بمعنى انها امرأة سمراء وهما يريدان امرأة بيضاء او انها امرأة لا تليق بنسبها باحسابنا وانسابنا او انها ليست من مستوانا باعتبار عائلتها او باعتبار وظيفتها او باعتبار منزلتها الاجتماعية
او نحو ذلك مما لم ينظر الشرع له بعين الاعتبار فظلا عن كثرة الادلة الواردة في النهي عن التعامل مع مع الاخرين على مقتضاه. فحينئذ لو انك تزوجتها فلا يعتبر عاقا لوالديك. وان دعوا عليك فانه دعاء ظلم. لا تستحقه
ولا يجوز لهما ان يدعو عليك بهذا السبب. وعلى ذلك لما امر لما امر عمر رضي الله تعالى عنه وولده ابن عمر ان يطلق زوجته قال فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يطيع والده
فطلقها ابن عمر. فلا حق للوالد او الوالدة في هذا الزمان ان يأمر بعدم التزويج او يأمر ولده بتطبيق زوجته الا اذا كان في منزلة عمر. فان عمر لا يأمر ولده بتطليق هذه المرأة
لمصلحة غير معتبرة شرعا. وعلى كل حال فعليك ايها الولد ان تسأل والديك عن العلة والسبب في نهيهما عن تزويجك بهذه المرأة. فان بين لك مصلحة معتبرة شرعا فالواجب عليك طاعتهما فيه. وان بين
لك مصلحة غير معتبرة فلا حرج عليك ان تخالفهما وان تتزوجها. لا سيما وان كنت لا سيما ان كنت تحبها وكانت ذات شرف عفوا وكانت ذات دين وادب واخلاق حسنة والله اعلم
