الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فضيلة الشيخ وليد السعيدان وفقه الله السلام عليكم ورحمة رحمة الله وبركاته وبعد فجزاكم الله خيرا على ما تقدمونه من خدمة للمسلمين عبر الواتساب من الاسئلة والاجابة عليها وانا ولله
الحمد والمنة كل فترة واخرى على حسب وقتي احفظوا مقاطع من القرآن الكريم. واراجعها يوميا ولله الحمد. ولكن احفظ ولا لي ولا اوفق في قراءة تفسيرها. وذلك لكسلي الشديد والله المستعان. علما بانه في مكتبة العديد من الكتب
كتب التفسير للقرآن الكريم. ولكن لم اوفق في قراءتها وانا مستمر في الحفظ. فهل اذا حفظت القرآن كاملا ولم اعلم ما فيه من تفسير فهل علي اثم في ذلك؟ وهل يكتب لي الاجر والثواب في الحفظ بدون الفهم؟ وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته. الحمد لله. جزاك الله خيرا على هذه الدعوات وجعلنا واياك واخواننا المسلمين ممن اذا قالوا اخلصوا اقوالهم واعمالهم لله تبارك وتعالى. يا اخي الكريم انت مطالب بعدة اشياء وتقصيرك في بعض الاشياء لا يسوغ لك ان تترك المقدور عليه فانت مطالب بحفظ ما
اسرة من كتاب الله تبارك وتعالى. وقد اجمع العلماء فيما اعلم على ان حفظ القرآن كاملا من جملة المندوبات المستحبات وان تيسر الله عز وجل لك الحفظ فيما بين فترة واخرى. فسلوكك لهذا الطريق امر
عليه وتشكر عليه ولك اجره وثوابه عند الله تبارك وتعالى. اذا خلصت نيتك في هذا الحفظ فان حفظ القرآن عمل صالح  وتطلب ويطلب منك مع ذلك ان تفهم وان تتدبر كتاب الله تبارك وتعالى. فان من مقاصد الانزال
قرآن ان نتدبره بقلوبنا وان نتعقله بافهامنا. بل هو المقصود الاعظم من نزول القرآن يقول الله تبارك وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب ويقول الله تبارك وتعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها. وقد عاب الله عز
وجل على اقوام لا يعقلون لا يتذكرون لا يتأملون لا يتدبرون في ايات كثيرة. فاذا حفظ قرآن وقراءته والاستكثار من قراءته هذا عمل صالح يؤجر الانسان عليه. ولكن كونه يهمل في تدبره وتفهمه
وتعقل مراد الله عز وجل منه هذا امر يذم عليه. فانت عندك عمل صالح وهو الاقبال على قراءة القرآن وحفظه ولكنك قصرت في امر اخر ننصحك بان تنظر له بعين الاعتبار
وهو تدبر القرآن وتفهمه وتعقله وسماع تفسيره وقراءة شيء من ما يوضح لك معانيه كل هذا من الامور المطلوبة. لكن لا ينبغي للانسان انه اذا اهمل في التدبر الذي قد يتعسر عليه احيانا
ان يهمل فيما فتح الله فتحه الله عليه وهو الحفظ. فعليك ان تواصل بارك الله فيك في الحفظ. وفي القراءة وفي مراجعة المحفوظ وعليك ان تحرص فيما اهملت وفرطت فيه وهو ان تتدبر على حسب على حسب استطاعتك وقدرتك
وان تتفهم وان تتعقل مراد الله عز وجل عليك في القرآن. فاهمالك لبعض التدبر وفهم المعاني لا يسوغ لك ان تترك الحفظ وحفظك لبعض هذه المعاني للعفو وحفظك للقرآن لا يتعارض مع كونك تجعل لك
كوقتا تقرأ فيه شيئا من التفاسير الميسرة التي اخرجها الله عز وجل في هذا الزمان وكثرت المؤلفات فيها. فحاول بارك الله فيك ان تجمع بين الامرين حتى تكونا قد جمعت بين الخيرين وحققت المصلحتين فاستجماع الامرين نور على نور
يهدي الله لنوره من يشاء. فاذا عجزت عن التدبر فاياك ان تترك الحفظ. والاستكثار من القراءة. انتبه حتى يفتح الله عز وجل عليك التدبر والتفهم والتعقل فانت مأجور على الامر الاول وهو الحفظ وننصحك ان تحرص على الامر الثاني وان
تبحث لك عن طريقة تيسر عليك فهم معاني القرآن وتفهم الفاظه وتدبره وتعقله والتفكر فيه حتى يجتمعا عند قراءته التلاوتان جميعا. تلاوة اللسان بقراءة الفاظه وتلاوة القلب بتعقله وتدبره. اسأل الله ان يفتح عليك ابواب تدبر القرآن. اسأل الله ان يفتح عليك ابواب تدبر القرآن
اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يفتح عليك ابواب تدبر القرآن والله اعلم
