الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ما حكم ان استخدم بطاقة المشفى الخاصة باختها؟ الحمد لله هذا الحكم مفرع على قاعدة عند العلماء تقول الاصل في الشروط الحل والاباحة
الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. والمسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. فهذه الجهة قد اصدرت هذه البطاقة قتى لاختك فاذا كانت تلك الجهة تسمح بان
بان ينتفع بهذه البطاقة غير من صرفت له فلا حرج. واما اذا كانت الجهة التي اصدرت هذه البطاقة انما تجيز لاختك فقط ان تنتفعي بهذه البطاقة  فلا يجوز ان ينتفع بها الا من صرفت له. ففي هذه الحالة لا يجوز لك ان
انتفعي بهذه البطاقة على حساب هذه الجهة. لان المؤمنين على شروطهم فلا لان المسلمين على شروطهم فلا يجوز هذا الفعل لانه من جملة المخادعة والغش والتغريب ومن باب انتهاك مال الاخرين بلا اذن منهم. لانك سوف تتعالجين
مال تتحمله هذه الشركة ولست من المخولين بالعلاج على حساب هذه الشركة. والاصل في ما للعصمة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا؟ والحديث متفق عليه
ولان تداويك في المستشفى بهذه البطاقة التي ليست من اختصاصك. هذا من اكل اموال تلك الجهة بالباطل وقد حرم الله عز وجل اكل الماء المال بالباطل. فقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا
قال كن بينكم بالباطل فاذا الحكم يختلف باختلاف شرط من اصدر هذه البطاقة. فان اصدرها على شريطة انه لا ينتفع بها الا صاحبها قد فلا يجوز ان يعطيها لغيره لينتفع بها. واما اذا وسعت الجهة دائرة الانتفاع
هذه البطاقة فتجيز لمن صرفت له ولمن يعطيها فانه حينئذ الامر واسع. ولا اظن ان هذه الجهة التي صرفت تلك البطاقة الا وتمنع ان وبغير هذه وان يتداوى بهذه البطاقة غير صاحبها. فاذا كنت قد تداويت بها
وحملتي تلك الجهة شيئا من المبالغ بسبب العلاج فهو دين في ذمتك لهم. فلا ذمتك الا بعد تسليم كامل المبلغ كامل مبلغ العلاج لهم والا فيبقى والا فتبقى ذمتك معمورة بحقوقهم ولا تبرأ. فاما ان توفي وتبرئي ذمتك في
دنيا والا فسيطالبونك بمقدار هذا العلاج يوم القيامة. والله اعلم
