الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول ان عندها اطفال معاقين ويتعبون من الحموضة تقول انها عملت تحاليل هي وزوجها واظهرت النتائج ان عندهم جينات
وان ان الاطفال الذين يأتون منهم غالبا ما يكونوا مرظى. تقول هل يجوز لنا ان نعمل تحاليل في بداية الحمل بحيث اذا كان الطفل سليما يبقى الحمل واذا لم يكن سليما فانه يتم اسقاطه علما انها جميع من انجبتهم من الاولاد لم يأتي منهم طفل
الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء ان قتل النفس لا يجوز الا بحق شرعي ومسوغ مرعي فمن جملة ما جاءت به الشريعة حفظ النفوس. بل ان حفظ النفوس من جملة مقاصد الشريعة العظمى
من جملة ضرورات الشريعة والدين. فلا يجوز الاخلال بشيء من ذلك مطلقا ولا يجوز للام ان تسقط جنينها بسبب بسبب اثبات الاطباء لتشوهه او مرضه. فان هذا ليس من المسوغات الشرعية
التي يجوز بها اسقاط الاجنة او اجهاض الحمل. لا في اوائله ولا في اواخره ولا بعد ولا قبل نفخ الروح ولا بعد نفخ الروح فان هذا الجنين له حق في في الحياة بعد تخلقه. والله عز وجل قد عاب على المشركين
واهل الجاهلية في قتلهم لاولادهم باغراظ غير معتبرة شرعا. فمنهم من كان يقتل ولده خشية ان يأكل من طعامه ومنهم من من كان يقتل ولده مخافة الفقر. ومنهم من كان يقتل بناته خوف العار. فحرم
الله عز وجل كل ذلك. وقد نشأ عندنا طائفة يجوزون قتل اجنتهم بسبب تشويه الحق فيهم وهذا كله من الامور المحرمة التي لا يجوز انتهاك حرمة النفوس وقتلها واراقة دمها
بمجرده مطلقا. قال الله عز وجل في جملة الوصايا العشر التي مات النبي صلى الله عليه وسلم وعليها خاتمه ولم ينسخ شيء منها في في كافة الشرائع. قال ولا تقتلن
النفس التي حرم الله الا بالحق. وقال الله عز وجل ولا تقتلوا اولادكم من املاق. نحن نرزقكم واياهم. وقال الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا
يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب. وقال الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وقال الله عز وجل ولا تقتلن
اولادكم خشية املاق. نحن نرزقهم واياكم. وقال الله عز وجل ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل
دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. فلا يجوز اعتراض على قدر الله عز وجل بقتل هذا الجنين حتى وان شهد الاطباء بانه مريض او بانه سيكون مشوها او لا عقل له
فان هذا امره الى الله عز وجل والله عز وجل هو الذي تكفل برزقه وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. وليس المرظ بعذر يسوغ قتل النفس ولا التشوه بمسوغ يجيز ازهاق روح هذا الطفل. فلا يجوز اجهاض الجنين
لا قبل نفخ الروح ولا بعد نفخ الروح لهذه المسوغات التي لا تنظر لها الشريعة بعين بعين الاعتبار. فعلى الانسان فعلى الانسان فعلى المرأة ان تتقي الله عز وجل في اجنتها وان تكل امرها الى الله وان تتوكل عليه وان تثق به وان
اعلم ان ازمة امور هذا الكون بيديه. فلتكثر من دعائه والانطراح بين يديه ان يرزقها ولدا صالحا سويا في خلقه وخلقه فقد قال الله عز وجل عن ادم وحواء. انهما دعيا ربهما عز وجل بان يرزقهم
ولدا صالحا فقال الله عز وجل فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما اثقلت دعا والله ربهما لان اتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين. فعلى الانسان على الزوج والزوجة ان يتقوا الله عز وجل. وليعلموا ان تشخيص الاطباء
يخطئ كثيرا لان القرار ليس بيدهم وانما القرار بيد الله عز وجل والامر بيده اولا واخرا واذا ولدوا على شيء من تشوه او الامراض فامرهم الى الله عز وجل وما عليكم الا الصبر واحتساب الاجر فان هذا قضاء الله وقدره والواجب على المسلمين
بان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه هذا ما ادين الله عز وجل به والله اعلم
