الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ختمت القرآن هذه السنة عن امي وهي حية لم تمت لكن لا تعرف القراءة فهل يجوز هذا؟ الحمدلله
ان وصول ثواب العمل منك الى حي الى الى الى اخر حي او ميت هذا الوصول ايها الاخ الكريم امر غيبي لا ندري عنه الا اذا اثبته الدليل بكونك تعمل هذا العمل من اعمال البر والخير والطاعة والقربى
ثم تهدي ثوابها الى احد حي او ميت. فان وصول هذا الثواب منك اليه امر لا يدخل تحت مدركات الحواس فهو امر غيبي فاذا تقرباك ايها السائل الكريم انه امر غيبي فحين اذ لا بد ان نطبق عليه القاعدة التي تقول الاصل في امور الغيب
التوقيف على الادلة فلا يجوز لنا ان نثبت شيئا من امور الغيب ونجزم او نقطع بثبوته الا اذا كان قائدنا في ذلك الدليل امور الغيب لا تخضع تحت دائرة الاجتهادات. ولا تحت دائرة العقول ولا تحت دائرة القياس. وانما
امور الغيب توقيفية على النص وقد ورد النص ان الانسان اذا صام عن غيره من الاموات ان ذلك يصلهم وينفعهم. وكذلك اذا حج عن احد ميت او مريض ذلك ينفعه وكذلك اذا اعتمر عن احد ميت او مريض لا يستطيع الوصول ولا الثبوت على الراحلة. ايضا ان ذلك ينفعه وكذلك
الدعاء دلت الادلة على انه اذا دعا لغيره من المسلمين الاحياء والاموات انه يصلهم هذا الدعاء وينتفعون به وكذلك اذا تصدق عنهم بنيتهم كذلك يصلهم كل ذلك مما ثبتت الادلة بانه يصل
واما قراءة القرآن فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وصول ثوابها الى الاحياء والى الاموات على قولين لاهل العلم الارجح ان شاء الله تعالى انها لا تصل فان قلت ولماذا قلت لا تصل؟ فاقول لعدم الدليل
فان قلت ولماذا نطلب الدليل؟ فاقول لان الوصول امر غيبي. وامور الغيب لابد فيها من التوقيف. امور الغيب لابد فيها من التوقيف. فلا يجوز ان نتخوض في اثبات امور غيبية الا وعلى ذلك الاثبات دليل من الشرع
ولان الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته لم يفعلها لا لامواته ولا للاحياء. وكذلك الصحابة رضي الله تعالى عنهم لا نعلم عن ابي واحد انه كان يقرأ القرآن ويهدي ثوابه لا لاحيائة ولا لامواته. مع محبتهم الكبيرة لوصول النفع الى
احياء وامواتا. فاذا هذا ليس عليه عمل السلف وليس عليه دليل. ليس عليه عمل السلف الصالح وليس عليه دليل  فالاولى للمؤمن ان يترك ذلك ولا يقرأ لا للموتى ولا للاحياء. كما انه لا يصلي لا للموتى ولا للاحياء
كل ذلك مما لا دليل مما لا دليل مما لا دليل عليه واذا كنت تريد ان تنفع احدا من اقربائك الاحياء فعليك بما وردت به الادلة فاكثر من الدعاء لهم. واشركهم معك في الصدقة
اشركهم معك في الاضحية. اشركهم معك في بعظ في بعظ الصدقات الجارية مثلا كل ذلك مما دل على انهم ينتفعون به. ودع عنك ما لا دليل عليه وليس ولم يجري عليه عمل السلف الصالح. فاذا
الخلاصة انه ليس من السنة ولا من المشروع ان يقرأ الانسان القرآن ثم يهدي ثواب قراءته او ختمته احد اقربائه. لا حيا ولا ميتا لعدم وجود الدليل لانه لم يجري عليه عمل السلف ولان الامر غيبي وامور الغيب توقيفية والله اعلم
