الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل قدمت على خادمة من جنسية اسيوية على ان تكون مسيحية لانها من اهل الكتاب
ولكن المكتب اتى لي بجنسية اتى لي بديانة هندوسية قمت بنقل كفالتها وقدمت مرة اخرى ورجعت لي ايضا اخرى هندوسية فهل يجوز لي ان اكل من تحت يدها؟ وكيف يكون التعامل معها
الحمد لله الجواب لا يجوز للانسان في جزيرة العرب ان يطلب استقدام العمالة الكافرة وثنية كانت او او يهودية او نصرانية لان هذه الجزيرة لها خصائصها ومن خصائصها انه لا يجوز ابقاء او اقرار الكفرة فيها
فاتخاذ الكفرة لها وطنا ومقاما لا يجوز فقد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم باخراجهم من جزيرة العرب بقوله اخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب فالمشركون واليهود والنصارى لا يجوز ان ان يقصد الانسان استقدامهم الى بلاد
الى بلاد جزيرة العرب وبما انكم فعلتم ذلك وجاءتكم وكانت هندوسية فحينئذ عليكم ان تحرصوا على تعريفها بالاسلام وعلى دعوتها الى دين الله عز وجل فانتم مسلمون تستمتعون بهذه النعمة العظيمة وهي نعمة الدين والهداية
ومن باب شكر هذه النعمة ان تنقلوها الى من يحتاجها ولو اننا كلفناكم الذهاب الى بلاد هذه الخادمة ودعوتها في بلادها لثقل الامر عليكم فبما ان الله عز وجل جاء بها اليكم فلعل الله اراد بكم خيرا في ان تسلم على ايديكم فيكون لكم الاجر العظيم
من الله عز وجل يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلا ان يغدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى
كان له من الاجر مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء وهذا في صحيح الامام مسلم رحمه الله تعالى فلا ينبغي ان تبقى عندكم السنين المتطاولة وهي لا تزال في في بيت اسلامي افراده كلهم مسلمون وهي لا تزال على دينها
قد غفل عنها اهل البيت وغفلوا عن دينها وكسلوا او فتروا في عرظ الاسلام عليها وانا اعلم ان حاجز اللغة عندكم يمنعكم من مخاطبتها وتفهيمها ولكن مكاتب الدعوة ولله الحمد والمنة قد انتشرت في اصقاع هذه المملكة الحبيبة
فيذهب احدكم الى مكتب قريب منكم وتخبرونه بالحال. فربما يكون عنده بعض الدعاة الذين يتكلمون بنفس لغة هذه الخادمة. او ان لم يوجد فلا اقل من ان يوجد كتاب اب
يتكلم عن الاسلام ويدعو الى الاسلام ويبين مزايا الاسلام محاسن الشريعة بنفس لغة هذه الخادمة فلا بد من دعوتها للاسلام بما انها جاءت في بيتنا فلابد من دعوتها ومن اعظم مناهج الدعوة الدعوة بالقدوة الحسنة والتعامل الطيب
فاذا تعاملتم معها تعاملا طيبا ولم تكلفوها ما يغلبها وان كلفتموها فتعينونها وتصدقون معها الحديث وتعطونها راتبها في وقتها وتمكنونها من الاتصال باهلها ولا تضيقون عليها في ملبس ما لم يكن ثمة مخالفة شرعية او مسكن
او مبيت او فراش او لحاف اذا احترمتم ذاتها وانسانيتها فربما يكون هذا الاحترام والتقدير موجبا لاسلامها وكم اسلم من الكفرة بسبب التعامل الحسن وهذا امر معروف مسطر. بل ان غالب اجزاء البلاد في شرق اسيا ما دخلها
الاسلام الا بسبب حسن اخلاق التجار المسلمين في صدقهم وامانتهم وديانتهم وبيانهم وعدم غشهم. تأثر الكفار هناك بتلك الاخلاق الاسلامية العظيمة فدخل في الاسلام واما اكلكم مما تطبخ فلا بأس به ان شاء الله
فانا اكل المسلم مما يطبخه الكافر لا حرج لا حرج فيه. يهوديا كان او نصرانيا او وثنيا او لا دينيا اذا امن المسلمون من خيانة هذا الكافر في الطعام فاذا امنتموها وصارت امينة في طهو الطعام
ولم تضف الى الطعام شيئا من الامور التي قد تضر بكم فلا بأس فان المحرم علينا انما هو ان نأكل ذبيحة الوثنين والمشرك واما ذبيحة اليهود والنصراني اذا ذكروا عليها اسم الله عز وجل فهي حلال بالقرآن
فاذا اذا ذبحتم انتم واعطيتموها اللحمة لتطبخ لكم طعامكم فلا حرج عليكم ان تأكلوا من هذا الطعام اذا امنتم من غائلتها وخيانتها والله اعلم
