الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز التعامل بالربا لقضاء الدين ليقضي ديني؟ الحمد لله هذا لا يجوز مطلقا. هذا لا يجوز مطلقا فان الربا
حرام التعامل به. فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرابي بكل من كل وجه ففي صحيح الامام البخاري من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله
راتبه وشاهديه. وقال هم سواء. فالربا حرام كله. يقول الله عز وجل الله البيع وحرم الربا. ويقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا
والادلة من الكتاب والسنة كثيرة وقد اجمع اهل العلم على حرمة عقود الربا. وانما يختلف العلماء في بعض تفاصيل العقود هل تدخل في حد الربا او لا؟ واما الاصل فانهم مجمعون على ان الربا حرام بمختلف اشكاله وتباين
اجناسه واختلاف عقوده واذا كان على والدك شيء من الديون فان فانكم تستعينون الله عز وجل على قضائها الطرق المشروعة ولا يحملنكم استبطاء قضائها على ان تسلكوا هذا الطريق الحرام. فان الربا
لا حرام كله. وانا اشكر فيكم حسن قصدكم في قضاء دين ابيكم. فجزاكم الله وخيرا على هذا المقصود الحسن. ولكن هذا المقصود الحسن لا يسوغ لكم يا اخوتي ان تقعوا في الامور المحرمة
فان المتقرر عند العلماء ان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات فابقوا على نيتكم في حرصكم ورغبتكم وعزيمتكم على قضاء دين ابيكم وتوكلوا على الله واستعينوا به وسوف يفتح الله عز وجل لكم الابواب الحلال. ولكن لا يحملنكم استبطاء قضاء الدين على ان تسلكوا
في قضائه طرقا وابوابا توجب سخط الله عز وجل عليكم. وتوجب محاربة الله عز وجل لكم فان المرابي فان اكل الربا وموكله محاربان لله عز وجل. فلا يجوز لكم ذلك يا اخي
وابحثوا عن طريق لقضاء دين والدكم. ويكون شرعيا جائزا لا بأس به حتى ولو ادى ذلك الى سؤال التجار او سؤال السلطان اذا امكن لكم ان تدخلوا على السلطان او تروا من يشفع لكم عنده
فان هذا طيب. يقول النبي صلى الله عليه وسلم المسألة كد يكد الرجل بها وجهه الا ان يسأل الرجل سلطانا او في امر لابد منه. بل ويجوز لكم في هذه الحالة ان تأخذوا من الزكاة لقضاء دين
فاذا كان عندكم شيء من الزكوات لقضاء دينه فلا حرج. حتى وان كان والدكم فيجوز ان تدفعوا زكاتكم له هذا المقصود اي بقظاء الدين. لان قظاء دين الوالد ليس بواجب على الولد. فهو اذا اعطى والده الزكاة لهذا الباب فانه لا يسقط
نفقة واجبة عنه ولا يحمي بزكاته ما له. فاذا وجدتم احدا يدفع زكاة لوالدكم فطيب. في صحيح الامام مسلم من حديث قبيصة ابن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال تحملت حمالة اي استدنت ديانة فاتيت النبي صلى الله
عليه وسلم اسأله فيها فقال اقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. ثم قال النبي صلى الله وعليه وسلم يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة نفر. رجل تحمل حمالة
حلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. ورجل اصابته جائحة اجتاحت ما له. يعني مصيبة اكلت ما له فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش او قال سدادا من عيش. ورجل
اصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى لقد اصابت فلانا فاقة. فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم فاذا لا بأس ان تطلبوا ابواب الحلال في قضاء دين ابيكم ولكن اياكم واحذروا
ان تتحملوا وزر الدخول في عقود الربا او الاسهم او المساهمات الربوية من اجل هذا المقصود. فالمقصود وان كان سليما لا لا يجوز لكم ان تطلبوه بوسائل محرمة. والله اعلم
