الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز القصر وانا مسافر بنية المكوث في البلد الذي انا الان حاضر فيه اكثر من خمسة ايام. الحمد لله هذه المسألة خلافية بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
ومذهب الجمهور على ان المسافر اذا عزم على اقامة اربعة ايام فانه يعامل معاملة المقيم ولكن القول الصحيح ان شاء الله هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. وهو ان المسافر لا يزال محكوما بانه
مسافر حتى يرجع الى بلده التي سافر منها او ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه وليس اقامة مؤقتة بل المقصود الاقامة المطلقة. وهذا هو القول الذي تؤيده الادلة. فان المتقرر في القواعد
انه لا اتمام في سفر. كما انه لا قصر في حظر. ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل سفرات انه اتم الصلاة الرباعية بل المحفوظ عنه انه لم يتم مرة واحدة في السفر. على اختلاف مدد
سفره فقد آآ سافر تسعة عشر يوما وكان يقصر الصلاة. وسافر عشرين يوما الى تبوك وكان يقصر الصلاة وكذلك سافر الى مكة قرابة العشرة ايام وكان يقصر الصلاة. في حجته صلى الله عليه وسلم. فاذا لا
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اتم في سفر. فالقول الصحيح انك في هذه الخمسة ايام تعامل معاملة المسافر لانك لست في بلدك ولم تنوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد الذي سافرت اليه. وانما نويت ان تبقى اياما معلومة لانهاء عمل
ثم ترجع الى بلدك فانت لا تزال مسافرا فلك انت ان تعامل نفسك معاملة المسافرين والله اعلم
