الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول انا ادرس بكل كلية الطب وتعرض علينا بعض الجثث لتشريحها. السؤال هل حرم الاسلام النظر الى الصور العارية اذا كان الغرض من ذلك هو التعليم
وماذا يفعل من ظل يفكر بالحرام ويخاف على نفسه ودينه؟ الحمد لله رب العالمين المتقرر عند العلماء ان الشريعة مبنية على تحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وعلى ترجيح على الصلاحين على ادناهما وترجيح اشد الفسادين على ادناهما
فاذا كان ومن المعلوم ان الانسان لا يستطيع ان يزاول مهنة الطب على الوجه الصحيح الا بهذا التشريح. فمعرفة هذا التشريح وحضور هذا واتقانه على هذه الجثة مما يعين الطبيب على اداء عمله ومزاولة مهنته على الوجه الصحيح اذا باشرها على
فهذا الامر فهذا الامر صار من باب الظرورات الملحة لمعرفة امر الطب. وان لم يسلم لنا احد انه من الظرورات فلا اقل من ان يكون من الحاجات القصوى الملحة التي تجعل الطبيب عارفا بما يأتي ويذر
حتى لا يتخبط في صحة الناس ولا يجعل الناس الاحياء حقلا لتجاربه. فحضور هذا التشريح حتى وان كانت الجثث عارية حتى وان كانت جثث اناث فانا النظر الى مثل هذه العورات اذا يعني يعني بشرط بشرطه المعروف عند الفقهاء
اذا كان من باب ظرورة التعلم وضرورة والحاجة القصوى لمعرفة الحقيقة على مثل هذه الجثث التي اجاز علماء وتشريحها فان انكشاف العورة للحاجة الملحة لا حرج فيه ولا بأس. لان لان ستر العورة انما
ما امر الشارع به ولان انكشاف العورة لان كشف العورة انما نهى الشارع عنه سدا للذريعة. والمتقرب عند العلماء ان ما كان النهي عنه من باب سد الذرائع فانه يجوز للحاجة والضرورة. فالطبيب مضطر الى حضور مثل
بهذا التشريح حتى يعرف مواقع المرظ ويعرف كيفية الشق الرتق يعرف التخييط في هذه المواضع ويعرف كيفية علاجها. ويعرف كيفية التعامل معها. ويعرف مواضعها فكل ذلك مما يحتاجه الطبيب حاجة ضرورية. فلما لم تنجز الشريعة اجراء مثل هذه التجارب على على الاحياء اجازتها على جثث الاموال
ان وشرطوا ان تكون جثة من الجثث الكافرة. لان المسلم حرمته حيا. حرمته ميتا كحرمته حيا فالشاهد ان هذا من الضرورات الملحة التي لا بد منها ولا بد من متابعتها. ولابد من الاهتمام بها. حتى
جاء الى الطبيب مهنته على الوجه الصحيح. فاذا هذا حكمها باعتبار ادلة الشرع وقواعده  ومن المعلوم ان نظر الاطباء الى مثل هذه الجثة الواحدة وهي جثة كافر لا جرم انه فيه شيء من المفسدة والانكشاف عورته امامهم او عورتها امام الذكور. ولكن هذه المفسدة
مغمورة في جانب المصالح العظيمة. التي يكتسبها الاطباء من اقترافهم لهذه المفسدة لان لانهم يستدفعون بذلك الى انهم يستجلبون بذلك مصالح عظيمة. ومن المعلوم المتقرر عند العلماء انه اذا تعارضت مصلحة ومفسدة وكانت
مصلحة اربى من المفسدة فان جلب المصالح مقدم على درء المفاسد في هذه الحالة. وهم بارتكابهم لهذه المفسدة يستدفعون فسادا اعظم لانهم لو لم يعرفوا هذا الامر في في مثل هذه الجثث ولم يطبقوه عمليا على هذه الجثث لادى ذلك الى الخلل العظيم في تطبيقهم ومزاولة
مهنتهم على الاحياء فربما يحدث اخطاء لا تحمد عقباها على هؤلاء المرضى من الاحياء. فهما مفسدتان مفسدة رؤية هذه الجثة مفسدة عدم اتقان العمل الطبي او المهنة الطبي في هذا في هذا المجال. ولا جرم ان المفسدة الثانية اعظم من المفسدة الاولى
ان يرتكب الانسان هذه المفسدة الصغرى ليستدفع بها تلك المفسدة الكبرى. ليستدفع بها تلك مفسدة الكبرى اذا لا حرج عليكم ان شاء الله. ولكن نبقى فيك انت ايها السائل الكريم. وهي انك
تقول انني لا استطيع تحمل هذه المناظر ولا استطيع وهي تثير شهوتي. وابقى افكر فيها وابدا وربما اتجهت الى اتجاه لا لا يرضي الله عز وجل. فاقول ايها الطبيب المبارك وفقك الله وزادك الله تقوا وعلما ومراقبة وخشية وايمانا. ان كنت لا تستطيع
ان كانت شهوتك تثور بسبب هذه المناظر التي انت مضطر لمزاولتها ورؤيتها ومشاهدتها حتى تتقن علاجها على ارض الواقع بين الاحياء. فعليك بالزواج. حاول ان تتزوج وان تبذل قصارى جهدك في ان
تتزوج فان ما مع هذه مع هذه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان ما معها معها وكلما ثارت شهوتك بسبب هذه المناظر فعندك مكان شرعي تستفرغ فيه هذه الشهوة وهي الزوجة وان لم تكن متزوجة
فعليك بما دلك عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصيام. يقول صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر احصن للفرج فان لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. وان كنت لا تستطيع لا هذا ولا هذا وتبقى شهوتك ثائرة
فحين اذ انت لا تصلح لمزاولة هذه المهنة لانك غير قادر على امساك نفسك ولا ولا احكام شهوتك وسيمر عليك نساء المسلمين وسوف ترى عورات الاحياء كما ترى عورة هذه الميتة. فاذا كنت لا تستطيع ان تحكم نفسك
فانما من اعظم صفات الطبيب ان يكون امينا على عورات المسلمين. فلا يجوز لك ان تنظر الى عورة من عورات نسائي نظر شهوة ثم اي شهوة سوف تثور امامك على جثة هامدة قد قد فارقت قد فارقتها الروح وانما هي
ممددة بين يديك ميتة ميتة لا حراك ولا روح فيها. فاذا كانت شهوتك تثور في مثل هذه المناظر فلا انك تصلح ان تكون طبيبا وحاول ان تجد لك مكانا اخر ليس فيه اختلاط بالنساء ولا نظر لهن. واتق الله في هذا الامر
وانا لا اتهمك باي اتهام وانما على حسب سؤالك اجبتك انك ان ثارت شهوتك فتزوج. وان لم تستطع الزواج فعليك بكثرة الصوم الذي يقطع عنك هذا الامر. فان لم تستطع فاترك هذه المهنة محافظة على دينك. فان جوهرة الدين في قلبك
لا يجوز ان تبذلها رخيصة في ادراك وظيفة او دراسة او غيرها. فمصلحة الدين مقدمة على اي مصلحة. وسوف وسوف يأتي في هذه المهنة من هو قادر على مشاهدة هذه الامور ولا تثور شهوته او عنده زوجة يستفرغ فيها ما ثار عليه
من الشهوة والله اعلم
