الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل نصلي في مسجد محطة ضيق جدا حيث يصلي فيه احيانا خمسة الى او خمسة صفوف او اكثر
يعني ونصف عن يمين الامام عن يمين الامام والسؤال هل يجوز ان نصف عن يمين الامام بعد الاقامة وقبل ملء المسجد علما ان المسجد يمتلئ في خلال لحظات وهل يجوز تحريك الامام الى اليسار لكي لكي نقف عن يمينه
الحمد لله الموقف الشرعي للمأمومين اذا كانوا اثنين فاكثر هو ان يقفوا خلف الامام وهذا متفق عليه بين العلماء رحمهم الله تعالى فقد اجمع العلماء من بعد عصر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على ان المأمومين اذا تعددوا فموقفهم الشرعي خلفه
ففي صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي قمت عن يساره فاقامني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يساره فاخذ بيدينا جميعا فدفعنا حتى اقامنا خلفه
وفي الصحيح كذلك من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به ويتيم في دارهم صلى به وبيتيم في دارهم. قال فاقامني واليتيم خلفه واقام العجوز وراءنا
وكان الصحابة اذا صلوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم. وكان الصحابة اذا صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يقفون خلفه فاذا هذا هو الموقف ولكن الانسان ولكن بعض الجماعات في بعض المساجد قد تعرض لهم بعض حالات الاضطرار. لضيق المسجد او لكثرة الجمع
ففي حالات الاضطرار نقول فيها يجوز لهم ان يصفوا عن يمين الامام وعن شماله فيوقفون الامام في الوسط ويبدأون في الصف من على يمينه وعلى شماله. لان هذا هو اول ما شرعه النبي صلى الله
وعليه وسلم كما في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لما صلى بجواره علقمة والاسود احدهما عن يمينه والاخر عن شماله وكما صلى النبي صلى الله عليه وسلم  وعلى يمينه جابر وجبار. فاذا
اذا ضاق المسجد وحلت حالة الاضطرار فيجوز لهم ان ينشئوا صفا من على يمين الامام وعلى شماله ويوقفون الامام في الوسط ثم بعده تتلوه الصفوف حتى يمتلئ المسجد. وسواء فعلوا ذلك من اول الصلاة او في اثنائها
لا لا سيما وان غلب على ظنهم ان هذا المسجد طبيعته المستمرة وعادته الدائمة انه يمتلئ ويضيق على المصلين فاذا عندنا حالتان حالة اختيار وحالة اضطراب. اما في حالة الاختيار فلا يجوز لاحد ان يتقدم الامام ولا ان يصف عن
يمينه ولا عن شماله اذا كان الجماعة عددا. وانما موقفهم الشرعي خلفه. واما في حالات الاضطراب فيجوز لهم حينئذ ان ينشئ صفا من على يمين الامام وعلى شماله وان وان ذهب الامام الى جهة يسار المسجد حتى يقفوا صفا عن يمينه فلا بأس. وان صلوا قدامه
بسبب زحمة المسجد كذلك فلا بأس. بسبب ضيق المسجد واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وذلك لانه يقال في حالات الاضطرار ما لا يقال في حالات الاختيار ولان الضرورة تبيح المحظورات ولان الضرورة تقدر بقدرها
وقد قال الله تبارك وتعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطربتم اليه. ولان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الضرر يزال. ولان المتقرر عند العلماء ان الامر اذا ضاق اتسع
فجماعة مسجدكم هذه في مسجدكم هذا يقال فيها ما يقال في حالات الاضطرار ففعلكم هذا لا بأس به ولكن الاولى منه ان لا تؤخروا الامام الى جهة يسار المسجد فلا يكون ثمة احد عن يمين الامام وانما المشروع لكم ان يقف الامام في الوسط ثم تصفون من على
دينه وعلى شماله وتبدأ الصفوف من صف الامام حتى يمتلئ المسجد وانا اوصي بتوسعة المسجد اذا كانت توسعته ممكنة بما ان المسلمين يكثرون فيه ويضيق عليهم فاذا وسع على مسلمين فهذا امر طيب فاذا وجدتم احد المحسنين يتولى ذلك فهذا خير على خير ونور على نور والله اعلم
