الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول زواج اقرباء لي في احد الفنادق. وسوف يحضرون فيه بعض المنكرات كمطربة ومعازف وما شابه ذلك. وانا اريد
الذهاب اليهم من اجل الصلة معهم وحتى لا يكون في خاطرهم شيء. فهل يجوز لي ذلك ام لا؟ الحمد لله يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يجلس على مائدة يدار فيها الخمر او كما قال صلى الله عليه وسلم
ولقد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم باجابة الدعوة ولا جرم في ذلك. واخبر ان من لم يبجي بالدعوة فقد عصى الله ورسوله وجعل اجابة الدعوة من حق المسلم على المسلم فقال في الاحاديث الصحيحة واذا اجابك واذا دعاك
اجبه واذا دعاك فاجبه. ولكن اجابة الدعوة انما يجب اذا لم يكن في نفس الدعوة شيء من المنكرات اما اذا اجاز صاحب الدعوة في دعوته شيئا من المنكرات كالمعازف والغناء
والزمر والطرب والامور المحرمة فانه قد اسقط حقه في ايجاد دعوته. ولا يجوز مجاملته بالذهاب بوجه من الوجوه. واذا غضب فان غضبه ليس بمعتبر شرعا ولا ينظر له بعين بعين الاعتبار. حتى وان كان رحما حتى وان كان قريبا. فلا ينبغي الذهاب لمثل هذه المواضع التي يعصى فيها
الله تبارك وتعالى ولا ينبغي مجاملة احد على حساب الدين. فنبيك صلى الله عليه وسلم هو الذي حرم عليك الذهاب في هذه الولائم التي يدار فيها تدار فيها المعاصي ولا يجب عليك اجابة الدعوة في هذه الحالة. لان صاحب الدعوة اسقط حقه بالرضا بهذه المعصية. فلا تذهب
بارك الله فيك وان غضبوا فليغضبوا فليغضبوا فان غضبهم على غير حق مشروع. ولك الاجر والثواب فيما اصابك بسبب عدم الذهاب من الكلام او القدح او الاوصاف التي لا تليق. عليك بالصبر واحتساب الاجر في
ما تسمعينه وانا ارى والله اعلم ان من طبق الشرع فانه وان اصابه ما اصابه فلن يضره. لان الله عز وجل هو الذي يدافع عن من اتبع شريعته وطبق دينه. قال الله تبارك وتعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا
ان الله لا يحب كل خوان كفر. ولان الانسان اذا نظر الى هذه الملهيات فانه ربما تتأثر نفسه ويضعف ايمانه ويعلق في قلبه شيء من محبة هذا الطرب. فسدا لذريعة تشوش الايمان. واضطراب
الدين في القلب ينبغي للانسان ان يعصم نفسه بعدم الذهاب الى هذه المواضع. فلا احدا في ذلك واخبريهم بان المانع من ذهابك انما هو كيت وكيت من الذنوب والمعاصي وان وانك استفتيت وافتيت بحرمة الذهاب. والله اعلم
