الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اذا كنت اريد ان استخرج لي رخصة قيادة ودفعت لهم مبلغا من المال فهل هذه رشوة؟ الحمد لله اذا كان هذا المبلغ المالي الذي
ستدفعه لهؤلاء هو من جملة ما تطلبه الدولة منك حتى تعطيك او تمنحك هذه الرخصة فلا جرم انها هذا ليس من الرشوة في شيء. فان الدولة تفرض على من يستخرج هذه الاوراق الثبوتية كالرخصة او الاستمارة او نحوها تفرض عليهم مبالغ مالية
كمئتين او خمس مئة ريال او خمسة وسبعين ريال تختلف باختلاف نظام الدول. فاذا دفعت لهذه الجهة التي سوف تصدر لك هذه الورقة الرسمية هذا المبلغ بناء على انه من جملة النظام
المطلوب منك حتى تمكن من هذه الورقة الثبوتية فهذا ليس من الرشوة في شيء. واما اذا كان ما ستدفعه شيئا زائدا يطلبه منك توظفوا لخاصة نفسه هو ويعطل اوراقك ولا يمضي في امور معاملتك الا بعد ان يأخذ شيئا من
المال فهذه رشوة وسحت ملعون دافعها وملعون اخذها. اذا كان الدافع يجد طريقا لاستخراج حقه من غير دفع. فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش. وهو الوسيطة وهو الواسطة بينهما
وهي من السحت المذكور في قول الله عز وجل سماعون للكذب اكالون للسحت اي اكالون للرشوة. فيجب الابلاغ عن هذا الموظف الذي يطلب من الناس مبالغ مالية والا لم ييسر معاملاتهم
فهذا ظلم وعدوان من هذا وفساد عظيم وبقاء هذا الجرثومة على هذا المكتب صد لانهاء معاملات المسلمين فلا بد من الابلاغ عن هذا الجرثومة حتى تجتثه الدولة او الجهة المعنية من هذا المكان
فلا ينبغي التعاون معه بتسليم الرشوة له مباشرة من حين ما يطلبها. بل لا بد من تثبيت الامر عليه ورفع امره للسلطان حتى يأخذ على يديه. فاذا المسألة فيها تفصيل. فان كان ما ستدفعه من جملة اجزاء هذه
المعاملة والمبلغ ستأخذه الدولة يكون لبيت مال المسلمين فلا حرج. واما اذا كان المبلغ يطلبه الموظف لخاصة نفسه فهو رشوة لان ولي الامر قد اعطاه راتبا لانهاء معاملات الموظفين عفوا لانهاء معاملات المراجعين
مجانا والله اعلم
