الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ورد في بيت في الامام الحافظ ابن حجر ما نص هيهات ان يأتي الزمان بمثله؟ ان الزمان بمثله لبخيل. هل هذا جائز؟ الحمد لله؟ هذا البيت
يعتبر من مبالغات الشعراء التي لا تجوز وذلك لعدة امور. الامر الاول ان استبعاد ان يأتي الزمان بشيء من ذلك. هذا حكم على مستقبل الزمان وجزم بامر مستقبلي وعلم وعلم مستقبل الزمان من خصائص الله عز وجل. فالانسان لا يدري
اما يكون في مستقبل الزمان فهو امر غيبي. من خصائص الله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت
قال الله تبارك وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. وما عيانا يبعثون. فاذا كون الانسان يجزم بان الزمان الى ان تقوم الساعة لن يكون فيه مثل هذا الحافظ او مثل هذا الرجل العالم في علمه وحفظه. هذا امر من باب التألي على الله عز وجل
وهذا امر لا يجوز. وقد صدق الله عز وجل والشعراء يتبعهم الغابون  الامر الثاني ان وصف الزمان بانه بخيل هذا من من جملة ما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم. فهو داخل في سب الدهر
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فان فان الله هو الدهر. فاذا توجه الانسان بوصف الزمان بانه بخيل او بوصف الزمان بانه قبيح. او بان الزمان يعسر
انتاج مثل هذا الامر المعين هذا كله من باب سب الدهر. وسب الدهر الاصل فيه التحريم فاذا هذا البيت ارى ان فيه مخالفتين شرعيتين عقديتين. المخالفة الاولى انه من باب
التألي على الله عز وجل الا يكون في مستقبل الزمان مثل هذا الرجل في علمه وحفظه. وهذا من باب والتخرص في امر غيبي لا يعلمه الانسان. المخالفة الثانية ان فيه وصف الزمان بالبخل
وهذا من باب سب الدهر فلهذين الامرين لا يجوز قول هذا البيت ولا اقراره والله اعلم
