الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز قول احدهم التعلم عن الله؟ الحمد لله؟ هذه الكلمة لا ارى بها بأسا ان شاء الله. اذا كان المقصود منها
اي اننا نتلقى العلم عن الله عز وجل بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم. فالمقصود اننا نتعلم من الكتاب والسنة فهذا لا بأس به لان علم الكتاب والسنة انما مصدره ومشرعه ومقرره انما هو الله
تبارك وتعالى وقد قال الله عز وجل واتقوا الله ويعلمكم الله. والله عز وجل هو العليم اسما وذو العلم الكامل فالله هو الذي يعلم عباده. لكن عن طريق الرسول عن طريق الرسل. فنحن انما نعبد الله عز وجل
بتلك العبادات القلبية واللسانية والعملية. لان الله عز وجل امرنا بذلك عن طريق الرسل يقول القائل نحن نتعلم عن الله اذا كان يقصد به هذا المعنى فلا جرم انه معنى صحيح. اي نتعلم من الرسل آآ الذين جاءوا
لذلك العلم من الله عز وجل عن طريق الوحي. اي نتعلم من الوحي. واما اذا كان المقصود كما يقصده الصوفية يعني نحن نتعلم عن الله بمعنى اننا لا نحتاج الى وساطة رسل. بل قلوبنا تتلقى عن الله عز وجل مباشرة بالكشف والفيوضات فان
هذا المعنى لا جرم انه معنى باطل. لانه يتضمن ابطال الرسالات. ويتضمن آآ اعتقاد جواز الخروج او القدرة على الخروج عن دائرة التشريع. فاذا كان المقصود نحن تعلموا عن الله بمعنى انه لا حاجة للرسل. لان قلوبنا تتعلم وتتلقى من فيوضات الله عز وجل مباشرة
كما يقولون هم فان هذا معنى باطل ولا يجوز. هذا معنى باطل ولا يجوز. واما اذا كان نحن نتعلم عن الله بمعنى نتعلم من وحي الله الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب فان هذا معنى صحيح هذا معنى
ايضا فاذا الخلاصة انها كلمة مجملة تحتمل الحق وتحتمل الباطل. والمتقرر عند اهل السنة ان الالفاظ المجملة لا تقبل مطلقا ولا ترد مطلقا حتى يتم الاستفصال فيها فيتميز حقها فيقبل من باطلها فيرد على ما فصلته في موضع اخر والله اعلم
