الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم من يدعو بهذا الدعاء يا رب الا والدي لا تختبر صبري بهما فاني اخشى الا اكون من الصابرين. الحمد لله رب العالمين
هذا من اجفاء هذا الدعاء يعتبر قرينة عظيمة على اشفاق الولد ان يبتلى ولا يصبر فان من الناس من كان يبر بوالديه في حال صحتهما وكان يحسن اليهما في حال قوتهما وعدم حاجتهما له
ولكن لما كبرت سنهما وكثرت امراضهما واشتدت حاجتهما اليه. وضعفت قواهما تنكب الولد عن خدمتهما وعقهما وقصر في حقهما فان البر والاحسان الحقيقي والفيصل بين البر والعقوق انما هو في حال كبر الوالدين. كما قال
الله عز وجل اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما فهذا الدعاء يتضمن الاستعانة بالله عز وجل على بر الوالدين
ويتضمن طلب المدد من الله تبارك وتعالى ان يخدم والديه بدون تأفف ولا تضجر حتى لا يثقله الصبر عليهما الى الوقوع في شيء من الكلام او الافعال التي لا تنبغي من الولد لوالديه. فانا ارى انه من الدعاء الجائز الذي لا حرج فيه بل هو من الدعاء
الذي يتضمن الاستعانة بالله عز وجل على مكابدة بر الوالدين. فان بر الوالدين ثقيل في حال الكبر وقليل من يصبر عليه. فهذا يدعو بالا يبتليه بعدم الصبر على برهما وذلك بامداده الدائم بالصبر وامداده الدائم بالغوث والمعونة. والكفاية
فهذا كله فيما ارى والله اعلم انه جائز. فان قلت وما دليل جواز هذا هذا اللفظ من الدعاء بعينه فاقول لا نطلب دليلا على كل دعاء بعينه. لان الاصل المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
لا ان الاصل في الفاظ الدعاء الحل والاباحة. الا الالفاظ التي خالفت شيئا من الشرع. فهو انما دعا الا يشدد الله عز وجل عليه في في الابتلاء في ابتلائه بالصبر على والديه. فان فان
انه كم من ولد شدد عليه في هذا الابتلاء فلم يصبر. فهذا الدعاء مبناه على الاستغاثة بالله. والاستعانة به في تحقيق هذا المطلوب الشرعي العظيم وهو بر الوالدين والصبر عليهما. والاحسان اليهما والله اعلم
