الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما توجيهكم لبعض الامهات اللاتي يأخذن من بعض ابنائهن مبلغا من المال واذا لم يعطيها ابنها فانها تغضب
علما ان زوجها على قيد الحياة ودخله يكفيهم ويكفي افراد الاسرة جميعها. الحمد لله رب العالمين اذا كانت الام محتاجة لهذا المال فلا يجوز لك ان تمنعها من ما لك اذا وسع الله عليك
ولا ينبغي لك ان يقوم في قلبك شيء من الضيق او الحرج او الضنك. حتى تسأل عما تعطيه لامك. وحتى تبحث عن شيخ يجيبك ايجوز ذلك ام لا؟ ينبغي لك ايها السائل ان تتقي الله في هذه الام فانها ربتك واعطتك
حياتها وحنانها وروحها وفدتك بصحتها وغالية ما تملك وانت صغير لا تستطيع ان تبعد الاذى عنه عن فرجيك ولا ان تغسله عن ثيابك فكانت تمسح الاذى عنك بيمينها وتغسل ثيابك بيديها وتسهر ليلها اذا اصابك شيء وان غبت عن
عينيها فتحت دولاب ملابسك تشتم شيئا من ملابسك. واذا اصابك شيء من حوادث الدهر تقلب ليلها مع نهارها ضاق صدرها واكفهر خاطرها. فلما كبرت اكتافك وزادت اموالك تحت الى شيخ بعد ذلك يسألك تسأله ان امي تريد المال وزوجها لا يزال حيا
انا اربأ بك ايها السائل ان تكون مثل هذا. او بهذه الاخلاق. بل عليك ان تنفق عليها لا سيما اذا كانت محتاجة حتى ولو كان ابوك حيا. حتى وان لم تكن مع ابيك وكانت مع زوج اخر. فلا تدع امك تحتاج لاحد
وانت حي وانت قادر على اعطائها. ابذل لها كل ما تحتاجه قبل ان تطلبه. وكن وفيا رادا للجميل مع انك لو انفقت يديه ما في يديك وما في جيوبك وما في ارصدتك وقمت على
ليل نهار فانك لن توفي ولا زفرة من زفرات ولادتها بك. فاتق الله في امك يا رجل. ولا تدخر عليها اوسعا لا مالا ولا جاها ولا خدمة ولا برا ولا احسانا. انفق عليها ووسع عليها
لا تسأل عما تدفعه لها من المال فابشر بالعوض من الله عز وجل. فماذا تساوي الدنيا باسرها؟ عند دعوة ارفعوا ها امك الى الله عز وجل. ولكن المحروم من حرمه الله. واما اذا كنت غير قادر
على المال فلا حرج عليك. ولا يلزمك هذا الامر الشرعي لان الواجبات الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل ولكني انكر عليك هذا السؤال اذا كنت قادرا على المال وقد وسع الله عليك ثم
نسأل بعد ذلك عما تعطيه لامك ما حكمه او تسأل عن ان امك تخصك بالاستعطاء دون اتق الله وهذا شرف كبير ان تخصك امك. بالسؤال والاستعطاء دون اخوانك لانها تثق
في دينك وتثق في رجولتك وتثق في ايمانك وانك لن تردها او تمن عليها بهذا العطاء. فهذا باب خير عظيم فتحه الله عز وجل عليك والله اعلم
