الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك يا شيخ وليد عندي سؤال يا شيخ وليد اللي هو حينما يقرأ الامام يا شيخ في صلاة
فريدوا من صوت مثلا كل المغرب او العشاء المفروظة المؤمن فيقرأ سورة مثلا معين ويقرأ باية في تعظيم لله سبحانه وتعالى والثناء مثلا ان الله هو الغفور الرحيم فيقول سبحانه
فهل ورد يا شيخنا اريد حينما الشخص يثنى يثني على الله سبحانه وتعالى يثني على الله سبحانه وتعالى آآ يقول سبحانه الصلاة المفروضة باب النافذة المفروظة وهذا السؤال يا شيخ وليد
الحمد لله روى الامام مسلم في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه وارضاه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فذكر الحديث فيه فقرأ مترسلا اذا مرت عليه اية تسبيح سبح
واذا مر بسؤال سأل واذا مر بتعوذ تعود. فهذا ثابت في النافلة في صلاة الليل فاذا كان الانسان يصلي نافلة وكان في قراءته بعض الايات التي فيها تعظيم لله عز وجل
اثنى على ربه عز وجل بما يتناسب مع الذكر الذي ورد عليه اما اما ان يتعوذ عند اية التعوذ او يسبح عند اية التسبيح او يسأل عند اية السؤال آآ فهذا في النافلة
مشروع وهو سنة وهو من السنة التي تكاد تخفى على كثير من الناس. فلا نرى كثيرا من الناس يعمل بها. فالمشروع في النافلة للانسان اذا صلاها ومر عليه شيء من ذلك ان يقول مقتضاه. وهذا من جملة تدبر القرآن
ولكن هل يشرع مثل ذلك في الفريضة ام لا؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى على قولين من اهل العلم من قال نعم يشرع ان يقول ذلك. ففي الفريضة اذا مرت عليه اية استعاذة استعاذ او اية
تسبيح سبحت او غير ذلك قلنا لهم وما دليلكم؟ قالوا لنا ان المتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في النفل فانه يثبت في الفرض الا بدليل كما ان كل حكم ثبت في الفريضة فانه يثبت في النافلة الا بدليل الاختصاص
هذا هو القول الاول ودليله. قالوا بما انه امر مشروع في النافلة فيكون مشروعا في الفريضة. اذ الحكم فيهما واحد الا ما دل الدليل على اختصاصه باحدهما دون الاخرى وذهب جمع من اهل العلم بان هذا من جملة خصائص النافلة دون الفريضة. وهذا القول عندي هو الاقرب ان شاء الله تعالى
ان هذا الامر انما هو مشروع في النافلة دون الفريضة. فان قلت ولماذا هذا التفريق؟ فاقول لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ جهرا في الفرائض الجهرية. كالمغرب والعشاء والفجر والعيد
والجمعة وكان كذلك يقرأ جهرا في الكسوف ولا نعلم عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في الفريضة التي يجهر فيها انه كان يقف عند اية التسبيح فيسبح او عند اية السؤال فيسأل او عند او عند اية الاستعاذة
ويستعيذ طيلة حياته صلى الله عليه وسلم. وقد كان يصلي وراءه صحابته وقد كانوا رضي الله تعالى عنهم حريصين الكاملة على نقل كل دقائق تفاصيل افعاله واحواله في صلاته سرا وجهرا. فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم
اقرأ هذه الايات جهرا مع اننا نجزم انها ايات فيها الوعد والوعيد والتسبيح والسؤال والاستعاذة وغيرها. ولكن لا يحفظ عن صحابي انه نقل لنا في صلاة الفرض انه كان يقف ويسأل. وانما نقل لنا هذا في صلاة النافلة. والجمع
بينها في قاعدتين. القاعدة الاولى ان الافعال ان ان الفعل لا عموم له. فالنبي صلى الله عليه وسلم ان ما فعل هذا الفعل في النافلة خاصة. فاذا يخص به هذه يخص به النافلة ولا يعمم على غيرها. والامر الثاني
ان كل فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه. والوقوف والسؤال قالوا والاستعاذة والتسبيح في ثنايا ايات القرآن التي تقرأ في صلاة الفرض فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
فقد كان يقرأ بالصحابة جهرا في الصلوات الجهرية. فلم يكن يمنعه من الوقوف عند مرور اية التسبيح. او عند مروره باية السؤال او الوعد والوعيد لم يكن يمنعه شيء فلو كان فلو كان الوقوف في صلاة الفرض عند قراءة شيء من هذه الايات مشروعا لفعله النبي صلى الله عليه
وسلم في صلاة الفرض ولو مرة واحدة في حياته حتى يبين لنا انه مشروع. وبناء على ذلك فيكون الفاصل بين والفرظ في هذه المسألة هو تركه صلى الله عليه وسلم لفعل ذلك الترك الدائم الذي لم ينخرم ولا مرة واحدة في
الفرض فاذا هذا مشروع في صلاة النافلة دون الفريضة لما ذكرته لك والله اعلم
