الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة اعتدت قراءة سورة الملك قبل النوم وهل يجوز ان تقرأها وهي حائض؟ الحمد لله
الاصل المتقرر عند العلماء ان الحائض كالطاهرة. فيما يحل ويحرم الا فيما خصه النص. فلا يجوز لنا ان نحرم على الحائط شيئا الا وعلى هذا التحريم دليل من الشرع. لان الاصل في حقها هو الحل. فمن منعها فقد اثبت حكما شرعيا
والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وبناء على ذلك فلا اعلم دليلا يدل على قراءة القرآن عن ظهر قلب بالنسبة للحائض. اي من غير مس. فتقرأه عن ظهر قلب ان كانت حافظة له او تقرأ او تقلب
صفحاته بحائل كقفاز او تقلب صفحاته بمسواك او نحو ذلك فتقرؤه ولكن لا تمس. فالمحرم على المحدث انما هو المس. لحديث عبدالله بن ابي بكر ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى
الله عليه وسلم لعمرو بن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. وقال ابن عمر لا يمس المصحف الا على طهارة وعلى ذلك مذهب جماهير اهل العلم رحمهم الله. واما القراءة من غير مس فلا اعلم دليلا يدل على منعها منعها منه
وكل حديث في نهي الحائض وكل حديث في نهي الحائض عن قراءة شيء من القرآن فانه حديث لا يصح. فبما ان الاصل الحلف والاصل براءة الذمة فلا نجد الا ان نقول نعم بارك الله فيك لك ان تقرأي
سورة تبارك على هذا الورد الذي اعتدتيه يوميا ولو كنت حائضا، لكن من دون مس. اسأل الله ان يتقبل منا ومنك والله اعلم
