الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة هل يجوز لها اذا كانت اكرمكم الله حائضا ان تمس المصحف واو تمس الجزء الصغير اللي هو ما يسمى جزء عم او جزء تبارك. الحمد لله
هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. والقول الصحيح فيها ان شاء الله هو ما ذهب اليه الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى من ان المحدث لا يجوز له ان يمس المصحف. حال حدثه
تعظيما للمصحف ولاحد تفسيري قول الله عز وجل لا يمسه الا المطهرون فان من احد تفسيراته انه المصحف. وقال ابن عمر ولا يمس المصحف الا على طهارة وفي حديث عبد الله ابن ابي بكر ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو ابن
حزم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمس القرآن الا طاهر. رواه ما لك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وفيه كلام ولكن تلقته الامة بالقبول والاعتماد. وهو قول جماهير اهل العلم رحمهم
الله تعالى فلا يجوز للمحدث حدثا اصغر ولا حدثا اكبر ان يمس ما يطلق بانه مصحف سواء اكان المصحف كاملا او كان قد اجتزئ منه بعض الاجزاء وطبعت مستقلة عن باقي المصحف
كربع ياسين وجزء عما وجزء تبارك وهكذا. لانها تدخل في مسمى المصحف. وما كان يدخل في مسمى المصحف فان المحدث لا يجوز له مسه. واما بالنسبة للقراءة فالاصح ان شاء الله ان
من كان حدثه حدثا اصغر فانه يجوز له ان يقرأ القرآن بلا مس واما من كان هدفه اكبر فانه ينقسم الى قسمين. اما ان يكون حدثه بسبب جنابة واما ان يكون حدثه بسبب
او نفاس. فاما من كان حدثها بسبب حيض او نفاس فاصح اقوال اهل العلم رحمهم الله انه ويجوز لها ان تقرأ القرآن ولكن بلا مس لعدم وجود الدليل الدال على منع الحائض والنفساء من تلاوة المصحف
وانما الادلة وردت بتحريم مس المحدث للمصحف. والقراءة شيء والمس شيء اخر. والمتقرر عند العلماء ان الاصل براءة الذمة والمتقرر عند العلماء ان المنع حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها
للادلة الصحيحة الصريحة. واما اذا كان الحدث الاكبر عن جنابة فان الاصح من قول من قول اهل العلم رحمهم الله ان الجنب ممنوع من قراءة المصحف ومن مسه. فاذا الجنب ممنوع من من الامرين جميعا
لان ارتفاع حدث الجنابة في يده متى ما شاء ان يغتسل ويرفعه فله ذلك. واما حدث الحائض والنفساء فليس دفاعهما في يد الحائض ولا في يد النفساء. فلو منعتا من قراءة القرآن لطال زمن عدم القراءة ولا ادى الى
عصيان المحفوظ وغربة القلب عن سماع عن تلاوة القرآن. فاذا خلاصة المسألة ان جميع اصحاب الحدث الاكبر والاصغر. يتفقون في حرمة مس المصحف واما بالنسبة للتلاوة فتجوز لمن حدث وهو اصغر وتجوز للحائض والنفساء
واما الجنب فانه لا يجوز له ان يتلو القرآن ولا يجوز له ان يمسه وفي الحديث عن علي رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤنا القرآن ما لم يكن جنبا والله اعلم
الم
