الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السائلة ما حكم جمع الصلاة اذا كانت حامل وتحس بالتعب والدوخة الحمد لله الجواب
المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وان مع العسر يسرا يقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم ويقول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها
ويقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ويقول تبارك وتعالى يريد الله ان يخفف عنكم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
والمتقرر عند العلماء ان الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج واذا وقع المكلف في شيء من الحرج ولم يرتفع عنه الا بالجمع فانه يجوز له ان يجمع بين الصلاتين تقديما او تأخيرها على ما هو الارفق بحاله
فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل لابن عباس وهو راوي الحديث ماذا اراد بذلك اي ما الحكمة المقصودة من هذا الجمع
فقال رضي الله عنه اراد الا يحرج امته وقد اذن النبي صلى الله عليه وسلم لحملة بنت جحش وكانت مستحاضة بالجمع والاستحاضة نوع مرض فلا بأس على الانسان اذا كان
مريضا او محتاجا للجمع ان يجمع ومن المعلوم ان المرأة الحامل قد يصيبها بعض الدوار او شيء من عدم القدرة على اداء الفريضة في وقتها فاذا كان الارفق بحال الحامل
والمتناسب مع حالتها الصحية انها تجمع بين الظهر والعصر تقديما او تأخيرا وبين المغرب والعشاء تقديما او تأخيرا في بعض الايام التي تشتد هذه الحالة عليها او في ذلك اليوم الذي تحس فيه بدوار ودوخة
فانها حينئذ يجوز لها ذلك ولا حرج عليها والدين مبناه على التخفيف والتيسير لا على التعسير والاثقال. ومبني على رفع الحرج عن المكلفين فيا اختي الكريمة اذا احسستي ذلك اليوم بشيء مما ذكرتيه في السؤال فلا حرج عليك ان تجمعي بين الظهرين وبين العشائين لانك
حينئذ تكونين مريظة ومحتاجة لذلك والجمع رخصة عارظة رخص الله عز وجل بها لعباده ليرفع الحرج عنهم والله اعلم
