الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول ما حكم مراقبة الرجل لزوجته حيث انه تبين ان لها علاقة بشخص اخر ويريد اثبات ذلك. الحمد لله رب العالمين
لقد قسم اهل العلم رحمهم الله تعالى غيرة الانسان على حرماته من زوجة وابنة ونحوهما الى قسمين الى غيرة محمودة والى غيرة مذمومة فاما الغيرة فهي فاما الغيرة المحمودة فهي الغيرة عند وجود شيء يستراب منه. من
باب الحقيقة والواقع لا من باب الاتهامات والخيالات او الاوهام الشيطانية او الوساوس الابليسية او سوء الظن في الزوجة وانما هناك قرينة ظاهرة توجب للانسان ان يستريب. فتحمله غيرته بسبب وجود هذه القرينة الظاهرة
ان يراقب فتلك المراقبة نابعة من الغيرة المحمودة حتى حتى يزداد تثبتا وحتى يزداد معرفة بحقيقة الامر. فاذا كان هذا الامر من المراقبة والغيرة نابعا من قرائن ظاهرة. وحقيقية واقعة
ليست مجرد خيالات ولا اوهام ولا وساوس ولا اتهامات. ولا اساءة ظن بالزوجة فانه لا حرج على الانسان ان يغار وعلى حرماته وان يراقب الامر رقابة توجب الصلاح على الفساد وتوجب البناء على الهدم وتوجب القرب
بعد وتوجب ازالة هذه المفسدة باذن الله عز وجل باقل الخسائر فهذه يسميها العلماء الغيرة المحمودة. الغيرة المحمودة والمراقبة المحمودة واما الغيرة المذمومة والمراقبة المذمومة. فهي اذا كانت في غير في غير ريبة ولا قرائن ظاهرة. فهذه
داخلة في الغيرة التي يكرهها يكرهها الله عز وجل. ولذلك في المسند في مسند الامام احمد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الغيرة غيرتان فغيرة يحبها الله واخرى يكرهها الله. قلنا يا رسول الله
ما الغيرة التي يحب الله؟ قال ان تؤتى معاصيه او تنتهك محارمه. قلنا فما الغيرة التي يكره الله؟ قال غيرة احدكم في غير في غيركنه. اي غير لم تبنى على برهان. واضح ولا على حقيقة ساطعة وانما
مجرد خيال او اتهام او وسوسة. فان من الرجال من يوسوسه في زوجته وعرضها وشرفها فتحمله وسوسته ونفس الشكاكة وخياله الواسع الى اتهام زوجته بما هي بريئة منه وهذا امر محرم لا يجوز. والواجب
علينا ان نتقي الله في نسائنا. وان من واجبات الزوج حفظ حريمه. فلا ينبغي للانسان ان يكون ديوثا يقر الخبث في اهله فاذا الغيرة المحمودة وسط بين طرفين. وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين. الطرف الاول
القى لنسائه الحبل على الغارب. فلا يراقب ولا يغار ويجعلهن يخرجن متى شئنا شئنا ويدخلن متى شئنا ويلبسن ما شئنا ويعاشرنا ما شئنا من شئنا فهذا حمار ديوث لا لا خير فيه. وآآ القسم الثاني او
الطرف الثاني انسان شكاك يشك في الهواء في الهواء الطائر. حتى لو تبسمت زوجته فيما بينها وبين نفسها لقال انها ذكرت رجلا وتبسمت له فهذا عنده غلو وافراط. وهو كذلك امر مذموم يكرهه الله عز وجل
والوسط بينهما هو الحق. وهي انه اذا كان هناك ما يستراب منه يبعث على هذه الغيرة والمراقبة والاحتياط لامر الاعراض هذا امر مطلوب. ولا ينكر على الزوج في مثل ذلك ابدا بل يعان. ويشكر لانه غيور
وذو شهامة ومروءة وصاحب دين فوق ذلك قبل ذلك وبعده. فالذي يغار من الرجال على حرماته هذا هو الشجاع الرجل الفحل الذي يرفع به الرأس ويشد به العضد. واما الغيرة والمراقبة والتشكيك المبني على اوهام وخيالات فهذا امر لا يحب
الله عز وجل. فاذا كانت رقابتك لزوجتك ايها السائل مبنية على ما ذكرته من الغيرة المحمودة لوجود بالقرائن فلا حرج بل هذا من واجباتك. واما اذا كان مبنيا على توافها وسفاسفها ووساوس وخيالات
الواجب عليك ان تكف وان تستغفر عن ذلك فان الاصل في المسلمين السلامة والاصل وجوب احسان الظن في اختك المسلمة والله
