الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يجوز للطبيب الكذب على المرظى اذا كان في ذلك مصلحة لهم ان يكون عنده مريض صغير ويريد ان يعطيه ابرة مخدرة فيوهمه الطبيب بامر غير الابرة
او يكذب عليه بشيء ما حتى يضربه هذه الابرة. فما الحكم؟ الحمد لله رب العالمين المتقرر عند العلماء ان الشريعة جاءت لتكميل لتحقيق المصالح وتكميلها وتقليل وتقليل المفاسد وتعطيل المفاسد وتقليلها
المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها  والمتقرر عند العلماء ان من ضرورة الدين من ضرورات الدين الخمس حفظ النفوس من الهلاك والعطر. والمتقرر عند العلماء
رحمهم الله تعالى ان درء المفاسد اولى من جلب المصالح والمتقرر عند العلماء ايضا انه اذا تعارض مفسدتان روعي اشدهما بارتكاب اخفهما. كما انه اذا تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما
وبناء على هذه القواعد والاصول الشرعية اقول لا لا يجوز للطبيب بالاصالة ان يتعمد الكذب بلا حاجة ولا مصلحة شرعية معتبرة. فان الاصل المتقرر ان ان باب الكذب كله حرام الا فيما استثناه
نص كالكذب في الحرب والكذب بين المتخاصمين ليصلح بينهما وكذب الرجل على امرأته ليرضيها  ولو نظرنا الى هذا الكذب المستثنى شرعا لوجدناه قد راعى المصلحة العليا على حساب تفويت المفسدة
على حساب تفويت المصلحة الدنيا فان الكذب على الزوجة وان كان فيه مفسدة الا ان بقاء الحياة الزوجية والالفة بينهما مصلحته اعظم وبناء على ذلك فاذا احتاج الطبيب حاجة ماسة للكذب فانه يجوز منه
ما تدعو له الضرورة او الحاجة الملحة فالاصل ان الطبيب لا يكذب ابتداء الا اذا كان في كذبه مصلحة شرعية معتبرة فيجوز له من الكذب اتدعو له الضرورة والحاجة؟ لان المتقرر عند العلماء ان الضرورات تبيح المحظورات ولان المتقرر عند العلماء رحمهم الله
الله تعالى ان الضرورات تقدر بقدرها وهذا من الكذب الذي ينفع ولا يضر. فيجوز الكذب على المريض اذا كان الكذب ينفعه ولا يضره او يضر غيره وان امكن الطبيب والطبيبة استعمال المعاريض دون الكذب الصريح فهو احبط
لان لان في المعاريض مندوحة عن الكذب وعلى كل حال فالخلاصة من هذه الفتية عدة نقاط. الاولى ان ان الطبيب لا يجوز له تعمد الكذب ابتداء بلا مصلحة. الثانية اذا كان الكذب ينفع المريض ويوجب له المصلحة
الشرعية المعتبرة ويحفظ صحته ويقي نفسه من الهلاك فلا حرج في ذلك. الامر الثاني الثالث ان انه لا يجوز من الكذب في حال الحاجة الا ما تدعو له الضرورة او الحاجة الملحة. الامر الرابع ان الطبيب اذا استغنى عن الكذب
بالمعاريظ فهو اولى واحسن واحوط وابرأ للذمة والله اعلم
