الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يجوز للمصلي ان يجلس في الصلاة بين السجدتين وفي التشهد متربعا بدل الافتراش والتورك. الحمد لله
اذا فعل المصلي ذلك فلا يخلو من حالتين لانه استبدل الجلوس الشرعي بجلوس اخر وهذا الاستبدال له حالتان. اما ان يكون الدافع له الحاجة بسبب المرض واذا كان الانسان مريضا في ركبتيه لا يستطيع ان يجلس مفترسا ولا متوركا. وجلس متربعا بسبب الحاجة فانه
لا حرج عليه في هذا ولا يعتبر مخالفا للسنة بفعله هذا. لان الدين مبناه على رفع الحرج وعلى رفع مشقة عن المكلفين فان المتقرر عند العلماء ان الامر اذا ضاق اتسع والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير
والمتقررة عند العلماء ان رفع الحرج اصل من اصول التشريع. بل ومن رحمة الله وفضله ان من استبدل الجلوس الشرعي في هذه المواضع بالتربع بسبب الحاجة فان الله يكتب له انه جلس الجلوس الشرعي تماما
فيأخذ اجر من جلس الجلوس الشرعي. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما واما الحالة الثانية فهي ان يستبدل هذا الجلوس الشرعي في هذه المواضع بالتربع بلا حاجة. فيجلس
متربعا بين السجدتين بلا حاجة. ويجلس متربعا في التشهد الاول والثاني بلا حاجة فنقول اما جلوسه فجلوس صحيح. وتشهده وجلوسه بين السجدتين لا لا حرج فيه. ولكنه بذلك قد خالف السنة المعروفة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يجلس
بين السجدتين مفترسا وكان يقعي على عقبيه احيانا في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة التكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. الى ان قالت في حديثها الطويل وكان يفرش رجله اليسرى وينصب
هذا في التشهد وكذلك ثبت في صحيح الامام هذا في التشهد الاول وفي الجلوس بين السجدتين وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي حميد الساعدي في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم انه قال وكان اذا جلس
في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى. في الركعتين اي في التشهد الاول واما في التشهد الاخير فالسنة ان يتورك الانسان وقد وردت السنة بان التورك له ثلاث صفات كلها صحيحة
اي واحدة فعلها فانه يكون قد اصاب السنة والمتقرر عند العلماء ان العبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة. وبناء على ذلك فاذا تربع الانسان في الجلوس بين السجدتين بلا عذر فان جلوسه صحيح والركن قد قام به ولكن
انه مخالف للسنة. واذا تربع الانسان في الجلوس في التشهد الاول او الثاني فان تشهده صحيح والركن والواجب قد جاء به ولكنه خالف السنة. خالف السنة ولا ينبغي اذا كان قادرا على تطبيق السنة ان يكسل او يتقاعس او يسترخص اجر
فان الانسان لا يدري عن الحسنة التي توجب له الجنة. فعلينا ان نحرص على تطبيق السنة ما دمنا قادرين والله اعلم
