الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز في بيت والدها ان تخرج في حال سفر والديها تذهب وتكمل العدة في بيت اختها الكبيرة وترجع اذا رجع والديها للبيت؟ الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ظاق اتسع وانه وان الدين مبني على رفع الحرج عن المكلفين يقول الله تبارك وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
ومن المعلوم ان من احكام العدة الا تخرج المرأة المحادة من بيت زوجها فلا يجوز للمرأة ان تخرج من بيت زوجها في فترة الاحداث. ولكن هذا ولكن هذا المنع مقيد
عدم الحاجة فاذا احتاجت المرأة المرأة للخروج فلا حرج عليها ان شاء الله على حسب الحاجة. فان الضرورات تبيح في المحظورات والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت او خاصة كما تقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
وبناء على هذه القواعد والاصول اقول اذا كانت المرأة تخاف على اذا كانت المحادة المعتدة تخاف على نفسها من بقائها في بيت والديها اذا ذهبا الى العمرة فانه لا حرج عليها ان تنتقل من هذا المكان المخوف الى مكان اخر رأى منك بيت اختها او اخيها
او بيت اخر من اقاربها وهذا الخروج انما هو خروج عادة. لان خروج عفوا انما هو خروج حاجة. وخروج الحاجة لا حرج فيه على المحادة وقد قسم العلماء خروج المحادة الى ثلاثة اقسام فاجازوا خروجها في قسمين ومنعوه في قسم
واذا كان خروجها خروج اضطرار فانه جائز ولا جرب. وان كان خروجها خروج عادة فهو جائز كذلك واما الخروج الذي تمنع منه المحادة فهو خروج التوسع والكمال والتحسين. الذي لا داعي له ولا حاجة تدعو اليه
ولكن ينبغي ان تنظر هذه المرأة السائلة في نفسها. هل فعلا خوفها من بقائها في بيت عدتها يرجع الى امر حقيقي او خيال وهمي. فان كان يرجع الى امر حقيقي فاذهبي بارك الله فيك الى بيت اختك
اكمل العدة فيه حتى ترجع حتى يرجع والداك. اذا كان في بقائك في بيتهما ضرر او خطر عليك ولا حرج عليك في ذلك من باب التخفيف والتيسير على المكلف في تطبيق هذا الحكم الشرعي والله اعلم
