الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل انا اقوم بالشراء من الانترنت من احد المواقع وقمت بشراء بضاعة لشخص بحسب السعر الموجود
بعد ذلك تم الشراء وتسليم الزبون بضاعته وبعد عدة شهور قام الموقع بارجاع جزء بسيط من المبلغ لحصول تخفيض بالظرائب. فهل المبلغ المرتجع لي حق به اخذه لي ام ارجعه لصاحبه؟ ام اتبرع به؟ ماذا افعل؟ خصوصا انه لا يعلم باي لحظة من اللحظات بانه سيرجع لي. الحمد لله
لابد ان تعلم يا اخي انك وكيل في هذا الشراء عن صاحبك. والمتقرر عند العلماء ان الوكيل امين على المال والتصرف في الذي خول له فيه والمتقرر عند العلماء ان الامانة حق لصاحبها. فلا يجوز لك ان تستثمر
ومن وراء هذا التوكيل شيئا يرجع اليك مصلحته. الا باذن صاحبك واستئذانه. حتى وان لم يكن يدر في خاطره ولا واحد في المئة انهم سيرجعون شيئا من هذا المبلغ فهذا ظن قد تبين خطأه بارجاعهم لشيء من هذا من هذه القيمة
فالمال ماله والحق حقه وليس الحق لك لا في اصل المعاملة ولا في نهايتها. وانما انت وكيل انتهت وكالتك بشراء هذه السلعة وتسليمها لصاحبها ودفع المال فيها. وما عدا ذلك فلست وكيلا ولست مخولا في قبض هذا المال. ولان هذا المال انما هو اثر عن المعاملة السابقة. والتي هي
جملة وتفصيلا لصاحبك وليست لك. فيكون هذا المال يعني امانة في يدك. يجب عليك ان ترده والى صاحبه وان تخبره بحقيقة ما اردوا اليك من المال. فان قاله ولك فحلال بلال عليك. وان
بارجاعه فالواجب عليك ان ترده. فاذا لا يجوز لك ان تتملكه انت ولا يجوز لك ان تتصدق به لا يجوز لك ان تتملكه لان المال ليس مالك. ولا يجوز لك ان تتصدق به لان الصدقة فرع التملك وانت لم تتملك
كاد المال حتى تتصدق به. انما لك طريق واحد حتى تبرأ ذمتك. وهي ان ترد هذا المال الى صاحبه الاصلي. فالمال ماله والسلعة سلعته وانت وكيل وامين فلا ينبغي لك ان تخون هذه الامانة فرد المال الى صاحبه
وان تنازل به لك فهو حلال عليك. والله اعلم
