الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مسافر عزم على السفر ثم صلى الظهر صلى الظهر في رحله الله ان يجمع العصر معه ثم يسافر
للحاجة الحمد لله المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما الحكم يدور مع علته وجودا وعدماء والشارع رتب على مسمى السفر احكاما فلا تترتب هذه الاحكام
الا اذا وجد مسمى السفر ومجرد الاستعداد للسفر اذا كان الانسان لا يزال في بنيان بلده لا يسمى لا يدخله في مسمى السفر فلا تبدأ احكام السفر الا بعد ان يفارق الانسان عامر قريته ومسمى بلده
حينئذ له ان يترخصا برخص السفر لانه دخل في مسمى السفر فتحققت العلة فتأتي الاحكام فاذا كان الانسان لا يزال في بلده مستعدا للسفر فمجرد استعداده لا يدخله في مسمى السفر. فلا
تترتب على مجرد الاستعداد للسفر احكام السفر. لعدم وجود العلة فيصلي الصلاة التي دخل عليه وقتها ولم يسافر بعد يصليها تامة. لا يجوز له ان يقصر لان القصر من خصائص السفر ولم يدخل بعد هو في
اما السفر ولكن اذا صلى الظهر كاملة مثلا فهل يجوز له ولم يسافر بعد ان يجمع معها العصر تقضي تقديما الجواب الجواب يتفرع على قاعدة الجمع فالمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى في قاعدة الجمع
ان الجمع رخصة عارضة فالجمع ليس من رخص السفر فقط بل هو رخصة عارضة تجوز في تجوز في الحظر اذا توفر سببها فان قلت وما سبب الجمع؟ فاقول سببه ارتفاع الضيق والحرج والمشقة
ولذلك يجوز الجمع للمريض وهو في الحضر ويجوز الجمع للمستحاضة وهي في الحظر ويجوز الجمع في المطر حتى وان كنا في دار الاقامة والحضر. بل ان اوسع المذاهب في الجمع مذهب الامام
احمد رحمه الله تعالى وعامة علماء اهل السنة والجماعة حتى اجاز كثير من الفقهاء الجمع للانسان الذي يخشى فوات ما له اذا فرق الصلاتين في وقتيهما فاذا الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج
وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم مرة في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر فلما سئل ابن عباس عن سبب ذلك قال اراد الا يحرج امته
فاستفاد العلماء من ذلك انه متى ما حصل الضيق والحرج في تفريق الصلاتين المجموعتين في وقتهما وكان الارفق بحال المكلف ان يجمع فيجوز له الجمع من باب رفع الحرج والضيق والمشقة
والمتقرر عند العلماء انه لا حرج في الاسلام. ما جعل عليكم في الدين من حرج والمتقرر ان المشقة تجلب التيسير والمتقرر ان الامر اذا ضاق اتسع فاذا نتفق الان على انه لا يجوز له القصر لان القصر ليس له الا علة واحدة وهي السفر
وهو لم يدخل في مسماه بعد واما الجمع فاذا رأى المكلف وهو لا يزال في الحظر ان الارفق ان انه قد حل عليه وقت الظيق الحرج والمشقة بمعنى انه يحتاج في طريق سفره الا يقف للظرورة والحاجة الملحة
لاستمراره في طريق سفره ويعلم انه سينقطع اذا نزل وصلى العصر في وقتها وسوف تتأخر حاجته او ربما يقع في شيء من الضيق والحرج الذي لا يحتمل فحينئذ قد تحقق في حقه الحرج والضيق والمشقة والحاجة للجمع حاجة ملحة
يجوز له في هذه الحالة ان يجمع العصر مع الظهر جمع تقديم لان من حل عليه الضيق والحرج واحتاج الى الجمع حاجة ملحة فيجوز له ذلك ولو كان في الحظر
فاذا قاعدة الجمع تختلف عن قاعدة السفر. فالقاعدة تقول لا قصر في حظر ولا اتمام في سفر واما قاعدة الجمع فانها تقول الجمع رخصة لرفع الضيق والحرج عن المكلفين. فانت اذا صليت الظهر
وانت لا تزال في بلدك ورأيت انك تحتاج الى الاستمرار في الطريق حتى لا تفوتك مصلحة معتبرة في دينك او دنياك ورأيت ان وقوفك لصلاة العصر ربما اخرك عن هذا الامر الضروري الذي تحتاج الى الوصول اليه في اقرب وقت
ممكن فحين اذ يجوز لك في هذه الحالة ان تجمع معها صلاة العصر فمن حل عليه الضيق والحرج وكان الفرج عنه في الجمع فيجوز له ان يجمع في هذه الحالة ولعلي استطعت ان اوصل اليك الفرقان بين باب الجمع وباب القصر والله اعلم
