الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يصح ان ينوي المرء بذكره لله من تسبيح وتهليل واستغفار وغير ذلك هل يصح فيه نية الرقية والاستشفاء بهذه الاذكار
الحمد لله المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان الرقية لا توصف بانها شرعية الا اذا توفر فيها ثلاثة شروط  الشرط الاول ان تكون بالكلام العربي فلا يصح الرقية بغير اللفظ العربي
الشرط الثاني ان تكون بكلام الله عز وجل وبما صح من السنة من التعوذات والاذكار الشرعية او ببعض الادعية المباحة التي لا مخالفة شرعية فيها. الشرط الثالث ان يعتقد القارئ والمقروء عليه ان هذه الرقية
انما هي سبب من الاسباب وان الشافي على الحقيقة والخالق للشفاء انما هو الله عز وجل. فمتى ما توفرت هذه الشروط فان الرقية تكون شرعية. وبناء على ذلك فاذا قال الانسان اذكار الصباح والمساء وسبح وهلل الله عز وجل ونوى بها ان تكون سببا لشفائه فانه لا حرج
في ذلك لانها مما صحت به الادلة. فالتداوي بالذكر امر جائز لا حرج فيه. والتداوي بالادعية المباحة التي لا مخالفة شرعية فيها ايضا امر جائز لا حرج فيه. فكون الانسان يذكر الله عز وجل عند نومه بنية
لانها اذكار ورقية ويذكر الله عز وجل عند صباحه ومسائه بنية انها اذكار الوقت وانها رقية يتحصن بها ويستشفي بها ويحتمي بها من كيد الشيطان ويضعف سلطان الشيطان عليه اذا كان مصابا بشيء من ذلك فان هذا
احرج عليه فانها من جملة ما صحاه عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاذكار. فاذا لا بأس ان يستشفي الانسان بالقرآن ولا بأس ان يستشفي الانسان بالتعويذات الشرعية الثابتة ولا بأس ان يستشفي الانسان باذكار الصباح والمساء والمساء ولا بأس ان
يستشفي الانسان بالادعية المباحة النافعة. كل ذلك مما لا حرج فيه ولا مخالفة شرعية فيه. ولا تخرج الانسان استعمال ذلك عن كون ما يفعله من جملة الرقية الشرعية والله اعلم
