الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم امام مسجد بعد اقامة الصلاة وقبل ان يكبر للاحرام يحث الذين في الصف الايسر من المأمومين بان ينتقلوا الى الصف الايمن بقوله
واصحاب اليمين مع اصحاب اليمين علما بانها تكررت منه اكثر من مرة. فهل لهذه الكلمة اصل؟ وهل ينكر عليه؟ نرجو التوضيح بارك الله فيكم. الحمد لله هذه المسألة تنقسم ينقسم جوابها الى عدة اقسام
القسم الاول لا اعلم ذلك ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يأمر من خلفه ان يصفه عن يمينه بل كان يترك كل احد على حاله على ما يختاره هو
فكون الامام يتخذ هذا عادة دائمة مستمرة منه ويتلو هذه الاية قبل تكبيرة الاحرام من باب تعديل الصفوف تسويتها هذا امر في الحقيقة ممنوع اقصد ممنوعا بوصفه لا ممنوعا باصله. فان هذه اية من كتاب الله عز وجل تدل على ان اصحاب اليمين يوم القيامة
لهم المنزلة الرفيعة والرتبة السامية الجليلة. ولكن تقييد شيء من القرآن بموضع معين او زمان معين هو الذي لا بد فيه من دليل معين فقد كانت الصلاة تقام على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وكان يسوي الصفوف بالفاظ معروفة عند العلماء كقوله
استووا ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ونحو تلك الالفاظ الثابتة عنه عليه الصلاة والسلام ولا نعلم في دليل واحد انه كان يقرأ هذه الاية من باب ترغيب الناس ان يصفوا عن يمينه. وحيث وحيث كان هذا الامر شيء لم يفعله النبي صلى الله عليه
وسلم وحيث كان هذا الامر شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلمه ثابتا عن احد من اصحابه فالواجب على هذا الامام وعلى غيرهم ممن يفعله ان يتركوه وان يبينوا للناس اه في هذا وان وان يأمروا الناس في هذا الوقت بالتراص والتسوية وسد الخلل
فان هذا هو المطلوب شرعا. ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قالها قال النبي صلى الله عليه وسلم رصوا صفوفكم سووا صفوفكم وتراصوا فاني اراكم من اه من بين يدي ومن خلفي. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول رصوا
صفوفكم مقارب بينها وحاذوا بالاعناق. وفي حديث جابر بن سمرة في صحيح الامام مسلم قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربنا؟ قالوا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال يتراصون في
الصف ويتمون الصف الاول فالاول. هذا هو المطلوب من الامام ان يحرص على تسوية الصفوف. وعلى اه يعني سد سد الخلل وعلى اتمام الصفوف الاول اما ان يقرأ هذه الاية فانني لا اعلمها ثابتة عمن عن من يكون فعله او قوله حجة
الشرع واما الصلاة عن يمين الامام فلا جرم ان اليمين مع القرب افضل اليمين مع القرب افضل. ففي صحيح الامام مسلم من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال كنا اذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم احببنا ان نكون عن يمينه ويروى في
وان كان في اسناده مقال ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف ولكن في اسناده في اسناده شيء من المقال الا ان اليمين اذا كان ابعد عن الامام فالايسر الاقرب افضل منه. فاذا المقصود الدنو والقرب من
الامام فاذا كان المسلم يستطيع ان يحقق الامرين ان يدنو من الامام ويكون عن يمينه فلا جرم انه حصل الفظيلتين وحاز المصلحتين. واما اذا كان صفه عن يمين الامام يوجب له ان يبعد عن الدنو منه فلا جرم ان الايسر الاقرب من الامام افضل من
الابعد هكذا قرر كثير من اهل العلم والله تعالى اعلى واعلم
