الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل رأيكم في من يقول للذاهب من الدلم الى الرياض اقصر ولا تجمع فانت لم تجد في السفر. الحمد لله
رأيي في ذلك الا يطيعه لانه لا طاعة للمخلوق في مخالفة شيء من الشرع فانه اذا اذا اذا اجاز له القصر فانه يعتبره مسافرا. ومن رخص السفر الجمع كما وردت
بذلك الادلة الصحيحة. فكونه يجيز فكونه يجيز له القصر ويمنعه من الجمع. هذا تناقض لان المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والسفر رتبت الشريعة عليه احكاما. فمن دخل في مسمى السفر فتثبت له هذه الاحكام والتي منها القصر
وجواز الجمع الا ان الافضل للمسافر اذا كان غير محتاج للجمع الا يجمع فقولنا الا يجمع انما هو من باب الافضلية فقط. ولكن لو خالف الكلام هذا وجمع فان فان جمعه لا بأس به في قول عامة اهل العلم فيما نعلم والله تبارك اعلى واعلم
فاذا قطع الانسان المسافة التي يسمى بها مسافرا فيجوز له في هذه المسافة ان يجمع وان فهما سنة فهما رخصتان ثابتتان بالادلة الشرعية. ففي صحيح الامام مسلم من حديث بمعاذ رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك. فكان يصلي الظهر والعصر جميعا
والمغرب والعشاء جميعا. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قالا النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر اذا كان على ظهر سير وبين المغرب والعشاء. وفي الصحيحين من حديث
في انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر الظهر الى وقت العصر ثم فجمع بينهما فان زاغت قبل ان يرتحل صلى الظهر ثم ركب. وفي رواية للحاكم في الاربعين صلى الظهر
والعصر ثم ركب. وفي مستخرج ابي نعيم على صحيح الامام مسلم وكان اذا كان في في سفر وفزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل. والادلة في هذا معلومة معروفة. فاذا
لا نجيز له القصر ونمنعه من الجمع. ولا نجيز له الجمع ونمنعه من القصر. لان كلا الامرين ثابت ان نعم لان كلا الامرين من جملة رخص السفر فيجوز لمن ذهب من الدلم الى الرياض ان يقصر
وان يجمع الا ان الافضل ان لم يحتج للجمع الا يجمع. والله اعلم
