الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشكر الله وبارك فيكم شيخنا. ما حكم قول احدهم اللهم ان كان لنا مكان بالجنة فثبتنا عليه وان كان غير ذلك فاهدنا
اهدنا ثم اهدنا حتى نلقاك. هل هذا القول صحيح؟ الحمد لله؟ المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في باب الدعاء انه على الحل والاباحة الا اذا كان اللفظ المدعو به فيه مخالفة شرعية فحينئذ نمنع من
هذا الدعاء المعين ويبقى سائر الدعاء على اصل الحل والاباحة. فلا يجب على الانسان ان تكون الفاظ دعائه متفقة مع الالفاظ المنقولة عن الشرع بالادلة الصحيحة. مع ان الافظل ان تتفق دعواتنا مع الدعوات الشرعية الثابتة
لو ان الانسان تلفظ بالفاظ من الدعاء لا دليل عليها بخصوصها. ولا تتظمن شيئا من المخالفات الشرعية فان انسان لا حرج عليه في ذلك. ومثل هذا الدعاء المذكور في السؤال انا والله اعلم ارى انه لا حرج فيه. يعني انه يقول اللهم
كتبتنا من ان كنت قد كتبتنا من اهل الجنة فثبتنا على ذلك يا رب العالمين حتى نلقاك. فهذا فيه الدعاء دعاء الله عز وجل الثبات ويدخل ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم مثبت القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك او قال اللهم مصرف القلوب آآ صرف
قلوبنا على طاعتك او قال اصرف قلوبنا عن معصيتك. ويقول الله تبارك وتعالى في شأن الثبات ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا فالانسان اه فالاعمال بالخواتيم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي
الله عنه وان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار يدخلها وفي الصحيحين من حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل عمل اهل النار وانه لمن
اهل الجنة وان العبد ليعمل عمل اهل الجنة وانه لمن اهل النار وانما الاعمال بالخواتيم. فكون الانسان يدعو ربه بالثبات فهذا امر طيب وله اصوله الشرعية. ثم قوله في اخر الدعاء وان كنت يعني وان كنت قد كتبتنا من اهل النار
اي باعتبار الصحف التي في ايدي الملائكة فيسر لنا الهدى الذي تنقلنا الذي يوصلنا الى رحمتك فتنقله سوف تنقلنا برحمتك من النار الى الجنة. هذا لا حرج فيه. كون الانسان يقول هذا الكلام ويدعو ربه انه ان كان من اهل النار ان
في دواوين اهل الجنة وان يوفقه للهدى وللعمل الصالح الذي يوجب له الجنة. هذا امر لا حرج فيه ولا مانع ولا مانع منه فهو جار على اصل الاصل المتقرب في الدعاء وهو انه على اصل الحل والاباحة ما لم يتضمن شيئا من المخالفات الشرعية
فالذي ارى جواز هذا الدعاء ولا حرج فيه والله اعلم
