الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة نحن بمصلانا بالجامعة نجمع ميزانية حتى نقوم باعمال المصلى ووجدت بنت لقطة عشر ريالات
ثم اتت بها لتضعها معنا فهل هذا جائز؟ الحمدلله المتقرر عند العلماء ان الصدقة لا تصح الا اذا صدرت من مالك او من يقوم مقام المالك فصدق فرع عن التملك
فلا يجوز للانسان ان يتصدق الا بما يملكه او يوكل في اخراجه وهذه العشرة التي وجدتموها في المصلى لا تدرون انتم عن مالكها فلا يجوز لكم ان تأخذوها على وجه الصدقة لانها في الحقيقة لقطة. والواجب عليكم ان تعملوا
في هذه اللقطة ما قرره الفقهاء رحمهم الله تعالى. من ان اللقطة اذا كانت تتبعها همة اوساط الناس فان الواجب تعريفها سنة. فان جاء صاحبها والا فيتملكها من التقطها. وبعد تملكها
حينئذ يتصرف فيها كيفما كيفما شاء. لان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا ان نعرف اللقطة حول حولا كاملا  وان رأيتم انكم تدخلون وان رأيتم ادخالها. من جملة هذه الصدقات التي ستفعلون بها الخير في اعمال الصيانة او بعض اعمال الدعوية والمناشط في المسجد
فلا حرج عليكم ولكنها تكون دينا في ذمة من التقطها. متى ما جاء ربها يوما من الدهر صاحبها فالواجب عليه ان يردها اي يردها له. فان تصدق فان تصدق ملتقط
بنية صاحبها. ثم اكتشف ثم عرف صاحبها يوما من الايام مثلا عرف الاسبوع المقبل او عرف الشهر المقبل فحينئذ نخبره بما فعلناه بماله فان رضي واقر طائعا فالحمد لله ويبقى الاجر له
وان ابى ورفض وقال سلموني ما لي فانكم تضمنون هذا المال له لانه حقه وهو اولى به فيرد له وينقلب اجر الصدقة لكم خلاصة الكلام انكم تعرفونها حولا كاملا ثم يمتلكها من التقطها فحين اذ له ان يتصدق بها
ان رأيتم ادخالها معكم في هذا المال وتضمنونها لصاحبها فلا حرج والله اعلم
