الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يقاس على النهي عن اكل الثوم والبصل والكراث عند ارادة الذهاب الى المسجد كل رائحة كريهة
واذا كان المسجد خاليا لا احد فيه فهل يجوز الدخول اذا كانت الرائحة كريهة؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان النظر الى عموم ان عموم العلة يقتضي عموم اللفظ وان كان خاصا. فاذا ذكر النبي
صلى الله عليه وسلم احكاما معينة بعين احكاما معينة ولكن العلة في هذه الاحكام عامة فان العبرة في هذه الحالة بعموم العلة لا بخصوص الالفاظ ومن تطبيقات هذه القاعدة الاصولية ما في الصحيحين من حديث جابر. رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من اكل الثوم او البصل او الكراث. فلا يقربن مسجدنا فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم  فهنا نص على عين الثوم والبصل والكراث. ولكنه علل هذا الحكم بعلة عامة. قال تتأذى من
يتأذى منه بنو ادم؟ فافاد ذلك ان الحكمة في النهي عن دخول المسجد في حق من اكل هذه الاشياء الثلاثة انه التأذي انه يوجب ايذاء غيره من الملائكة او الادميين اللي يكونون في الذين يكونون في المسجد
فان المسجد لا يخلو من ملائكة او ادميين فاذا علمت العلة فان العلة اعم من هذه الالفاظ الخاصة. فكل مطعوم او مشروب يوجب تغير رائحة الفم الى ان تكون حتى يوجب تغير رائحة الفم الى الى الرائحة القبيحة التي تؤذي الملائكة
وتؤذي الادميين فانها تدخل في عموم هذا الحكم. لان العبرة في عموم العلة لا في خصوص الفاظها فيدخل في ذلك من يشرب الدخان فانه لا يجوز له ان يأتي الى مسجد المسلمين
رائحته تنبعث من فمه. وكذلك اي مطعوم او مشروب يقتضي شربه او اكله وجود رائحة خبيثة تصدر من الفم فكل ذي رائحة خبيثة يمنع الانسان من المجيء الى المسجد ويعظم الامر اذا كانت هذه الرائحة الخبيثة بسبب امر محرم شرعا. فاذا
كانت المأكولات الجائزة شرعا تمنع من دخول المسجد بسبب رائحتها التي تؤذي المصلين. فكيف بالامور المحرمة والارجيلة وغيرها مما هي محرمة اصلا وذات رائحة خبيثة فلا جرم انها تدخل فيها عموم هذا الحكم من باب
من باب اولى والله اعلم
