الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة هل يلزم انزال اقراط الاذن للوضوء؟ الحمد لله رب العالمين. الاصل المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
ان ان الذمة بريئة فالاصل في الذمة البراءة. فلا يجوز لنا ان نعمر ذمة مكلف من المكلفين بالمطالبة بشيء من الاحكام الشرعية الا وعلى هذا دليل من الشرع اذا علم هذا الاصل فيتفرع عليه ان ذمة المرأة في في حال وضوئها وفي
اذنها شيء من الاقراط والمسماة الخماخم. ذمتها بريئة من المطالبة بنزعها ومن عمر ذمة المرأة حال وضوئها بوجوب نزع الاقراط فان هذا لا نقبله الا بدليل صحيح لان الوجوب حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. فلا يجوز لنا
ان نلزم المرأة بانزال اقراطها حال الوضوء او الغسل. لاننا لا نعلم دليلا يلزمها بذلك  بل اننا اسعد بالدليل الدال على عدم وجوب انزال اقراطها وذلك ان المرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان على كثير من منهن اقراط
وكن يتوضأن والاقراط في اذانهن. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر هن بانزال الاقراط حال وضوئهن او غسلهن فان قلت وما الدليل على ان اذانهن كان فيها اقراط؟ فاقول ادلة كثيرة. وخذ
واحدا منها وهو ما في الصحيح من حديث جابر رضي الله عنه لما امر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالصدقة جعلن يتصدقن بحليهن ويلقين في ثوب بلال من اقرطتهن وخواتمهن
والشاهد قوله اقرطتهن. والقرط هو ما يسميه العامة بالخماخم فاذا كن يلبسن هذه الاقراط ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهن بخلعهن او حال ارادة الوضوء فلو كان ذلك من الواجبات لبين ذلك النبي صلى الله عليه وعلى اله
وصحبه وسلم. لان المتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز بل اضف الى هذا دليلا اخر. وهو ان بعض اهل العلم حكى اجماع العلماء على صحة طهارة المرأة وفي اذنها القرط. كما قاله النووي رحمه الله تعالى
الا في شرح المهذب. فقال اجمعت الامة على ان الاذنين تطهران. يعني فيهما القرط. فاذا بدليل السنة والاجماع على ان المرأة تصح طهارتها وضوءا او غسلا حتى ولو كان في اذنها القرب وانه لا يلزمها خلعه. والله اعلم
