الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يوصف الله بالمعرفة؟ الحمد لله المتقرر عند اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى
عندما يطلق على الله عز وجل لا يخلو من ثلاثة اقسام. اما ان يطلق الشيء على الله اطلاق تسمية واما ان يطلق الشيء على الله اطلاق وصف واما ان يطلق على الله واما ان يطلق الشيء على الله اطلاق خبر
عن فعل من افعاله وقد اتفق اهل السنة على ان الاصل في اطلاق الاسماء التوقيف على الادلة كتابا وسنة. فلا نسمي الله عز وجل الا بما سمى به نفسه في كتابه او سماه به نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته. من غير تحريف ولا تعطيل ومن
غير تكييف ولا تمثيل. واجمع اهل السنة رحمهم الله على ان الاصل في اطلاق الصفات انها توقيفية على نصوص الكتاب والسنة فلا نصف الله عز وجل الا بما وصف به نفسه في كتابه او وصفه به نبيه صلى الله عليه
سلم في صحيح سنته واما اطلاق الاخبار فهو اوسع الاطلاقات المذكورة فاطلاق الاسماء اضيقها. ثم يعقبه اطلاق الصفات. فكل اسم من اسماء الله له صفة من صفاته وليس كل صفة ثابتة لله يشتق له منها اسم وهذا بالاجماع فيما نعلم
واما باب الاخبار عن الله عز وجل فانه اوسع هذه الاطلاقات. وباب الاخبار ليس توقيفيا على اثبات النصوص وانما هو توقيفي على صحة اطلاق ذلك الخبر على الله تبارك وتعالى
وبناء على ذلك فاقول اما اطلاق العارف على الله عز وجل اطلاق اسم فهذا لا نعلمه ثابتا الادلة الصحيحة ولا منقولا في نقول اهل السنة والجماعة الذين تكلموا عن اسمائه تبارك وتعالى. فاذا اطلاق العارف
على الله على انه اطلاق تسمية هذا لا يجوز لعدم ورود النص. وكذلك اطلاق العارف على الله عز وجل صفة ايضا هذا لا ينبغي لان الله عز وجل انما اطلق عليه عليه صفة العلم فهو العليم اسما وذو
الكامل الشامل صفة. واما اطلاق المعرفة على الله عز وجل اطلاق خبر فان هذا لا بأس به لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة فهذا من باب اطلاق الاخبار
ليس من باب اطلاق الاسماء ولا من باب اطلاق الصفات. فاذا فرقت بين هذه الاطلاقات الثلاثة فنقول حينئذ العارف لا يجوز اطلاقه على الله باعتباره اسما ولا يجوز اطلاقه على الله عز وجل باعتباره صفة
وانما يجوز اطلاقه على الله عز وجل من باب انه خبر من الاخبار التي يخبر بها العبد عن ربه. فيقول الله اعرف كذا الله يعرف فلان ان لم تكن تعرفونه فالله يعرفه. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة. ولكن لا تقصد انها
اطلاقات اسماء ولا اطلاقات صفات وانما اطلاق خبر عن فعل من افعال الله تبارك وتعالى. وقريب من هذا فان الساتر لا يجوز اطلاقه على الله عز وجل اطلاق تسمية لعدم الدليل. ولا يجوز اطلاقه على الله
اطلاق صفة لعدم الدليل ولكن الادلة دلت على ان من جملة افعال الله انه يستر كقول النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله فهذا ليس اطلاق اسم ولا اطلاق وصف وانما اطلاق عن فعل من افعال الله فالساتر
لا تطلق أسماء ولا تطلق صفة وإنما تطلق على أنها خبر عن فعل من أفعال الله تبارك وتعالى وإنما يطلق على الله في كتير الستير هو الذي يقال انه اسم. واما ومن امثلة ذلك ايضا
ارع فان الزارع لا يجوز اطلاقه على الله اطلاق اسم ولا اطلاق صفة وانما يطلق عليه على انه فعل من افعال الله كما قال الله تبارك وتعالى اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ واظن المسألة اتضحت والله اعلم
