الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك بعض السلاسل يعتقد معلقها انها تعطي طاقة فما حكم لبسها؟ الحمد لله هذه السلاسل
التي يعتقد معلقها انه ما دام لابسا لها فانها تعطيه طاقة وقوة او تعالج فيه مرضا او يجلب له خيرا او تدفع عنه شرا هذه تعتبر في الشرع تميمة. والمتقدم
في قواعد اهل السنة والجماعة ان الاصل في التمائم التحريم لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها ووصفها بانها شرك. فقال صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك. وفي الصحيح من حديث ابي بشير الانصاري
ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثه او قال بعث رسولا يقول الا لا يبقين في بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت. وقال صلى الله عليه وسلم من تعال
نميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. ويقول صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فقد اشرك. والتمائم شيء يعلق على الاولاد يتقون به واذا كان هذا المعلق من الودع او الخرق او
كتابات التي تشتمل على طلاسم لا تعرف فان العلماء يسمونها بالتمائم الشركية. وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على حرمة التمائم الشركية. واما اذا كانت تلك المعلقات تشتمل على ايات من القرآن او تعاويذ شرعية
عليها فانها يسميها العلماء التمائم من القرآن. وقد اختلف اهل العلم في هذا القسم الثاني من انواع التمائم والقول الحق ان شاء الله حرمته لعموم الادلة الواردة في تحريم التمائم والمتقرر عند العلماء
لان الاصل هو البقاء على عموم النص حتى يرد المخصص. ولا نعلم دليلا يخصص هذا العموم الوارد في شأن التمائم وسدا لذريعة الوصول الى التمائم الشركية. فان الانسان اذا علق التميمة من القرآن ولم يرها تحجز عنه
شرا ولا تجلب له خيرا فلربما يأتيه الشيطان ويرغبه في تعليق التمائم الشركية. وسدا لذريعة امتهان كلامه الله عز وجل فانه ربما يدخل به دورة المياه او يسقط على شيء من النجاسات. او ينقلب عليه حال نومه او نحو ذلك
الادلة وسدا لذريعة الوصول الى التمائم الشركية. وسدا لذريعة امتهان كلام الله عز وجل تحرم التمائم من القرآن فهذه السلاسل المذكورة هي من جملة التمائم. لان معلقها يعتقد ان انه بتعليقها يجلب لنفسه خيرا او يدفع عنها شرا. وكل معلق وكل معلق يعتقد
فيه هذا الاعتقاد وهو خيال لا حقيقة له يسمى في الشرع تميمة. فالوصية للسائلين ولغيره من المسلمين ان يحذروا من تعليق هذه السلاسل على رقابهم او تعليقها على اولادهم او تعليقها في بيوتهم او
وسياراتهم مصحوبة بهذا الاعتقاد الفاسد. فان المتقرر عند العلماء انه لا يجلب الخيرات الا الله عز وجل ولا يدفع المضرات الا الله تبارك وتعالى. قال الله عز وجل قال الله عز وجل
ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة؟ هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله
عليه يتوكل المتوكلون. فلا تعلق شيئا من ذلك ايها السائل. وحذر اخوانك من تعليق شيء من ذلك. واخبرهم بان ان حكمها شرعا انها من جملة التمائم الشركية التي اجمع العلماء على تحريم تعليقها عافانا الله واياكم من هذه
المعلقات وحمى الله عقائد قلوبنا وحفظ ايمانا ايماننا والله اعلم
