الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هناك خصوصا في بعض القوانين تنص على انه اذا لم ينفذ العقد من دفع
المقدم فانه يخسره. اما اذا تقاعس من قبض المقدم فانه يدفع ظعفه فهل هذا النص موافق لحكم الشرع؟ الحمد لله رب العالمين  فان هذه المسألة مبنية من فرعي الفرع الاول اذا دفع الانسان العربون في حجز سلعة من السلع او في انفاذ شيء من المشاريع
فانها من المعلوم ان من دفع العربون يكون هو الاحق بهذا الامر فاذا هو تقاعس ولم يتم العقد فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى هل البائع يلزمه ان رد العربون للمشتري؟ ام انه يأخذه له؟ والقول الصحيح ان شاء الله انه لا حرج في اخذ العربون
في اصح في اصح قولي العلماء اذا اتفق البائع والمشتري على ذلك ولم يتم البيع فاذا فاذا دخلا في العقد على بصيرة من امرهما وكل واحد منهما يعلم بما يجب على الاخر
وما يجب عليه من العقوبات ايضا فانه لا حرج في ذلك ولا يخالف هذا حكم الشرع. فمن حق البائع ان يأخذ هذا العربون لان سلعته قد احتبسها عن التجار والزبائن على حساب هذا المشتري الذي تقاعس وتكاسل عن
اتمام عقد بيعته. فمن حقه ذلك وقد فعله عمر بن الخطاب. رضي الله عنه وهو مذهب الامام احمد رحمه رحمه الله تعالى وهي مسألة عند الفقهاء يسمونها بمسألة بيع العربون. فبيع العربون جائز. وهو ان يدفع المشتري للبائع او وكيلا
مبلغا او وكيله مبلغا من المال اقل من ثمن المبيع بعد تمام عقد البيع لضمان المبيع وعدم عرظه على تجار اخرين فاذا تقاعس المشتري عن اتمام الصفقة فلل بائع الحق في اخذ هذا العربون
فاذا هذا هو حكم المسألة الاولى وتبين لنا انه لا خلاف في انه لا انها لا تخالف شيئا من احكام الشرع. لان المتقرر عند كالعلماء ان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. واما الفرع الثاني من هذا السؤال
فهي ما يجب على البائع او ما يجب على من ينفذ المشروع. فانه اذا تقاعس عن انفاذ هذا المشروع او اختار اخر فان من شروط العقد ان يدفع ضعف عفوا ان يدفع آآ كنفس هذا العربون يعني ان يرد
العربون الاول ويدفع مثله. فاذا كان المشتري قد اعطاه في ابتداء العقد خمسين آآ خمسين ريالا مثلا ثم تقاعس من ينفذ هذا المشروع عن العمل او عقده مع تاجر اخر فان عليه ان يرد الخمسين الاولى وان يرد معها
خمسين ثانية فهذا من باب الشرط الجزائي. فاذا دخل في هذا العقد على علم وبصيرة من ومن هذا الشرط فلا ارى في ذلك مخالفة لشيء من الشريعة. لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الشروط بين المتعاقدين
الحل والاباحة الا فيما خالف النص. ولا اجد في هذا الشرط الجزائي شيئا يخالف النصوص والمشتري لم يعطه العربون على انها دين في ذمة على انها دين حتى يكون اعطاء البائع للمشتري خمسين على خمسينه
تكون من باب الربا. فهذا ليس من الربا وانما هو شرط جزائي يصب في مصلحة المتعاقدين. فالمشتري لن يتقاعس عن البيع. لانه يعلم عفوا لن يتقاعس عن الصفقة لانه يعفى المشتري لن يتقاعس عن الصفقة. لانه يعلم ان عربونه سيذهب عليه. والبائع لن يترك هذه الصفقة
او يتكاسل في تنفيذها في وقتها لما يعلمه من الشرط الجزائي الثابت عليه فهذا فيه مصلحة للجميع حتى تقوم اعمالهم على الوجه المطلوب والله اعلم
