الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول احسن الله اليكم واكرمكم ورفع درجاتكم في الدنيا والاخرة. قال اهل العلم باستحباب قول امين بعد الفاتحة
وحملوا قوله قوله عليه الصلاة والسلام فاذا قال الامام ولا الضالين فقولوا امين على الاستحباب والمتقرر العلماء ان الامر المجرد عن الصوارف يقتضي الوجوب. فما هي الصوارف التي صرفت الحكم من الوجوب الى الاستحباب؟ الحمد لله
لله رب العالمين وبعد هذا السائل يسأل عن الصارف الذي يصرف الامر في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امن الامام فامنوا من الوجوب  الى الاستحباب فان المتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب
فهو يسأل عن هذا الصارف الذي جعل بعض العلماء يقولون بان التأمين مندوب وليس بواجب واقول في جواب سؤاله لا جرم ان القول الحق هو ان الاوامر من الكتاب والسنة
اذا تجردت عن القرائن فانها تفيد الوجوب. ولنا في ذلك رسالة ولله الحمد بينا الادلة الدالة على ذلك وما يتعلق بهذه المسألة من تقسيمات وانواع وفروع. فالحق الحقيق عندنا هو ان
ان الامر يفيد الوجوب وهو قول جمهور الاصوليين رحمهم الله تعالى الا ان افادته للوجوب مشروطة بعدم وجود الصادف. الذي يصرف هذا الامر من بابه الى الندب قد وجد صارفان ولله الحمد والمنة
اما الصارف الاول فهو الاجماع الذي حكاه جمع من اهل العلم وهذا الاجماع انما هو اجماع قديم قبل وجود الظاهرية ولذلك لم يقل احد من السلف لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من اهل القرون المفضلة. بان التأمين في الصلاة واجب لا في
الامام ولا في حق المأموم ولا في حق المنفرد ومن المعلوم ان الاجماع حجة شرعية يجب قبولها واعتمادها والمصير اليها وتحرم مخالفتها. واما خلاف الظاهرية وقولهم بالوجوب فانه قول مرجوح ضعيف لخلافه للاجماع السابق. ومن المعلوم المتقرر عند العلماء
ان العالم اذا خالف الاجماع فقوله شاذ مردود. وهناك مسائل كثيرة وقع اجماع اهل العلم عليها ولكن خالف فيها الظاهرية. وطرق هذا الموضوع ذكرته في كتابي تحريم تعريف الطلاب باصول الفقه في سؤال وجواب. فقد ثبت ان هناك اوامر اجمع العلماء قبل الظاهرية على القول
بانها لا تفيد الوجوب وانما تفيد الندب والاستحباب. ولكن ابى الظاهرية الا ان يخالفوا هذا الاجماع ويقول بانها تفيد الوجوب وهذا اي محط السؤال فرع من فروع هذا الذي ذكرته
فاذا اول صارف من الصوارف فهم السلف. يعني الاجماع اجماع السلف. فانه لم يقل احد منهم بان التأمين واجب من الواجبات. واما الصارف الثاني فهو حديث المسيء في صلاته وهو حديث رواه السبعة وغيرهم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيء في صلاته
اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. وفي رواية انه امره بقراءة الفاتحة. ولم يأمره مع ذلك بالتأمين. وقال في اخره فانك ان فعلت ذلك فقد اجزأت
فقد اجزأتك صلاتك فلو كان التأمين واجبا لبينه له النبي صلى الله عليه وسلم ولا امره به لان المتقرر باجماع العلماء ان خيرا البيان عن وقت الحاجة لا يجوز فهذان الصادفان يكفيان
في قولنا بان الامر في هذا الحديث مصروف عن بابه الذي هو الوجوب والتحتم الى الندب استحباب المتأكد والله اعلم
