الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم يا شيخ انا جديد في الاسلام واريد ان نعرف كيف اختار مذهبي
وعلى ماذا اعتمد؟ لانني عند دخولي الاسلام عرفت انه مقسم الى مذاهب مختلفة تماما عن بعضها الحمد لله رب العالمين اولا احمد الله عز وجل على ان هدى قلبك للاسلام واسأله عز وجل ان يعلمنا واياك العلم النافع
وان يرزقنا العمل الصالح وان يثبتنا واياك على قوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ثم اقول جوابا على سؤالك ايها الاخ الكريم ان الاسلام دين ان الاسلام دين الله عز وجل ودين الله عز وجل واحد لا يختلف ولا يتعدد
يقول الله عز وجل ان الدين عند الله الاسلام ويقول الله تبارك وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه والادلة في هذا المعنى كثيرة فالدين فالدين الذي بعث الله عز وجل به الانبياء دين واحد
وهو الدين الذي يدعو الى وحدانية الله في ربوبيته والى وحدانية الله في الوهيته والى وحدانية الله عز وجل في اسمائه وصفاته فدين الانبياء باعتبار المسائل العقدية واحد لا يختلف
فالدين الذي جاء به نوح هو الدين الذي جاء به ابراهيم. والدين الذي جاء به ابراهيم هو الدين الذي جاء به موسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فالدين لا ينقسم
وليس في الدين مذاهب مختلفة متناطحة. بل الدين دين الله عز وجل ودين الله واحد لا يختلف قال الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
فالعقائد التي جاء بها الانبياء كلها عقائد واحدة. ليس فيها مذاهب مختلفة ولا احزاب منقسمة ولا طائف متناحرة او متضاربة او متظادة بل الدين دين واحد. من جاء به وقبله فله النجاة يوم القيامة
ومن رفظه واباه فليس له يوم القيامة الا النار. قال الله تبارك وتعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فلا يجوز لنا ان نعتقد ان الدين باعتبار الاعتقاد يختلف باختلاف الانبياء
بل دين الانبياء واحد كما قال صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبياء اخوة من علات. ديننا واحد وشرائعنا مختلفة ولكني اظنك لا تتكلم عن مسائل الاعتقاد وانما تتكلم عن اختلاف المذاهب في المسائل الشرعية الفقهية العملية
ولذلك لا بد ان تعلم وفقك الله عز وجل ان الدين منه ما هو عقائد ومنه ما هو شرائع فاما مسائل العقيدة فهي متفقة بين الانبياء جميعا فجميع الانبياء والرسل الذين بعثهم الله عز وجل انما بعثهم لرسالة واحدة لتحقيق رسالة واحدة باعتبار المسائل
الى العقدية وهي توحيد الله عز وجل ونبذ الشرك والاستسلام لله عز وجل بالطاعة والخلوص من كل من كل شائبة توصل العبد الى مخالفة الله عز وجل فدين الانبياء باعتبار الاعتقاد لا يختلف
واما باعتبار واما واما شرائع الانبياء فانها فانها هي التي تختلف كما قال الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا والذي يجب على من اسلم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ان يتبع شريعة محمد عليه الصلاة والسلام التي جاء بها من عند ربه
اما العقيدة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عينها وذاتها نفس العقيدة التي جاء بها الانبياء من قبله عليهم صلوات ربي وسلامه واما الشرائع في مسائل في المسائل التي تتعلق مثلا بواجبات الصلاة واركانها او بواجبات الصوم واركانه او بواجبات
الحج واركانه او بواجبات الطهارة او بمسائل او بالمسائل الشخصية مثل المسائل الانكحة وغيرها فانها تختلف من نبي الى نبي وبما انك الان دخلت في الاسلام ووفقك الله وهداك لقبوله فالواجب عليك اولا ان تحكم مسائل الاعتقاد التي اتفقت
عليها الانبياء جميعا والتي هي اصل الدين واساسه والتي لا يقبل الله عز وجل اي عمل كان الا اذا كان مبنيا على تلك عقيدة السليمة الصحيحة. فوصيتي لك الا تشغل نفسك بدراسة المذاهب الفقهية في بداية اسلامك
وانما تهتم وتحرص الحرص الكامل على تعلم مسائل الاعتقاد. فاوصيك بالعقيدة اولا. ادرس العقيدة احفظ مثلا في العقيدة اكثر من سؤال العلماء عن مسائل الاعتقاد التي تشكل عليك. والتي يجب اعتقادها. احكم هذا الاصل العظيم
وهو الاعتقاد فان المخالفة فيه عظيمة. والله عز وجل يقول وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لان اعمالهم لم تبنى على اعتقاد صحيح وقد كان جل اهتمام النبي واعظم اهتماماته صلى الله عليه وسلم هو ترسيخ العقيدة في قلوب في قلوب من اسلم
في قلوب من اسلموا من من اصحابه رضوان الله تعالى عليهم يكفيك ان الشرائع تأخر كثير منها في النزول من باب عدم الاشتغال بشيء من ذلك قبل تقرير مسائل الاعتقاد في القلب
فبقي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قرابة ثلاثة عشر عاما يقرر مسائل الاعتقاد ثم هاجر الى المدينة ثم صارت الشرائع تباعا فاذا اهم شيء ينبغي لك ان تحكمه وان تتقنه وان تتفهمه وتتعقله وان تتعلمه وان تحرص عليه
هي احكام مسائل الاعتقاد وكل عقيدة تخالف مذهب اهل السنة والجماعة والسلف الصالح فانها عقيدة باطلة. فعليك ان تدرس الاعتقاد كالصحيح في اول امرك فان قلبك من احوج ما يحتاجه ان يتعلم مسائل الاعتقاد. اوصيك يا اخي بمسائل
الاعتقاد اوصيك بالالتزام بمذهب اهل السنة والجماعة ثم اذا احكمت مسائل الاعتقاد ودرستها واتقنتها وظبطتها وعرفت العقيدة الصحيحة مما يظادها حينئذ لك ان تعبد الله عز وجل على باتباع اي مذهب من المذاهب الفقهية المعتمدة
فان كان المذهب السائد في بلادك هو المذهب الحنبلي فالحمد لله. او المذهب الشافعي فالحمد لله او الحنفي او المالكي فالحمد لله هذه مذاهب فقهية خلاء الخلاف فيها انما هو خلاف انما هو خلاف محتمل
ولا يزال العلماء فيما بينهم يختلفون في مسائل الفقه والاحكام الشرعية وقلوبهم صافية. وكون هذا حنفي او هذا مالكي او هذا شافعي او هذا حنبلي هذا لا يخرجهم عن دائرة الاسلام. ولا يخرجهم عن دائرة اهل السنة والجماعة. فالامام
ما لك من ائمة اهل السنة والجماعة والامام ابو حنيفة كذلك والامام الشافعي كذلك والامام احمد كذلك هؤلاء ائمة الاسلام هؤلاء نور الدجى واعلام الهدى. فاذا فاذا عبدت الله عز وجل على
اقتضاء لاثارهم ومذاهبهم فلا حرج عليك ثم اذا صلب عودك في مسألة الفقه. وتعلمت الادلة فحينئذ يجب عليك ان تنظر فيما فيما رجحه والدليل وان تعبد الله عز وجل بما اداك اليه اجتهادك. لكن هذه مرتبة متأخرة تحتاج قبلها الى التمذه الى
الى التمذهب بمذهب معين من المذاهب السائدة في بلدك. آآ من احد مذاهب المسلمين اقصد المذاهب الاربعة آآ ثم بعد ذلك اذا اتقنت مسائل الفقه وعرفت الادلة آآ يكون لك ترجيح ويكون لك
رأي ويجب عليك متابعة الدليل لكن في الابتداء قد جرت عادة العلماء في تعلم المسائل الفقهية في اول امرهم على مذهب معين فاذا صلوا بعودهم وقوي اه نظرهم وفهمهم وتعقلهم للمسائل ومعرفتهم لمآخذ الخلاف عند العلماء
اذ يكون لهم دور في الترجيح والتضعيف والتصحيح والابطال اذا انبهك على هذه المسألة الخطيرة وهي ان المذاهب العقدية كلها باطلة ذاهب العقدية كلها باطلة الا مذهبا واحدا وهو مذهب السلف الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الصالح مذهب اهل السنة والجماعة مذهب الفرقة الناجية مذهب الطائفة المنصورة. فاوصيك ان تقرأ كتاب التوحيد العلامة الشيخ محمد الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب. واقرأ كذلك فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن ابن حسن. فانها كتب
نافعة لا سيما في مسائل في مسائل توحيد الالوهية والربوبية. وكذلك اوصيك ان تقرأ العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ثم تقرأ شرح احد العلماء سواء السابقين او المعاصرين
عليها فاذا واذا قرأت شرح الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى فهو شرح طيب وماتع وواضح للافهام وكذلك اوصيك بالاقبال على كلام الله عز وجل. اقرأ كتاب الله وتدبره وتعقله وتفهم مراد الله عز وجل في
ثم اقبل على صحيح الامام البخاري وصحيح الامام مسلم وانهل من هذا المعين الصافي وانهل من هذا المورد العذب الشافي تكن على خير وتكن ثابتا على الصراط المستقيم. ولا واما واما اختلاف العلماء في المسائل الفقهية فليس
الا خلافا في نظر واجتهاد لا يفسد للود قضية ولا يوغر الصدور. فكلنا حنا وحنفيتنا وشافعيتنا ومالكيتنا كلنا اخوة احباب تحت منهج واحد ودين واحد وعقيدة واحدة ليس بيننا اضغان ولا تناقض ولا تعارض ولا تدابر ولا تباغظ انما هي مسائل فقهية
نختلف فيها بسبب اختلاف افهامنا واختلاف نظرنا في الادلة واجتهادنا في النصوص. فكون هذا حنبلي او هذا شافعي او هذا مالكي او هذا او هذا حنفي كلهم اخوة يريدون ان يعبدوا الله عز وجل على ما اداه اليهم اجتهادهم. المهم
عقيدة العقيدة. المهم العقيدة العقيدة. احرص على قراءة كتب الاعتقاد. واحرص على طلب العلم على علماء الاعتقاد من اهل السنة والجماعة زادك الله ثباتا وزادك توفيقا وزادك رفعة وعلمك ما لم تكن تعلم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
