الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هناك مشروع خيري وطلب مني المشاركة فيه. فوعدتهم بالمساهمة بمبلغ الف الفي ريال. يقول فلما اردت المشاركة معهم وجدت نفسي
لاني لا استطيع دفع هذا المبلغ ولا اقدر الا على الف ريال. فهل يجب علي اقتراظ الالف الاخرى؟ لكي لكي اوفي بما قلت ام انني اكتفي بالالف الذي عندي؟ الحمد لله رب العالمين وبعد
المتقرر عند العلماء ان الصدقة لا تكون لازمة الا اذا قبضها المتصدق المتصدق عليه واما ما دامت في يد الغني لم يخرجها بعد فانها لا تعتبر لازمة ولكنك وعدت بهذه الصدقة
فالصدقة باعتبارك انت تعتبر لازمة لانك وعدت بها وعدا مجزوما به والوفاء بالوعد واجب في اصح قولي العلماء رحمهم الله تعالى. بل ان الاخلاف بالوعد علامة من علامات اهل النفاق
قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود. وقال الله عز وجل واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث وذكر منها واذا وعد
ونحوه في الصحيحين من حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما. ولكن بلفظ واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر فالوفاء بالصدقة في هذه الحالة تعتبر واجبة من الواجبات. ولكن انت خبير ايها الموفق ان
قرر في القواعد ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. والمتقرر عند العلماء انه لا واجب مع العدل والمتقرر عند العلماء قول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
المتقرر عند العلماء ان الميسور لا يسقط بالمعسور. فانت قد وعدتهم وعدا جازما ملزما بالفي ريال فانت ملزم بالوفاء بهذا الوعد كاملا. ولكن بما انك ذكرت ذكرت انك عاجز وغير قادر الا على ان
الف ريال فان الواجب عليك ان تخرج ما تيسر واما ما تعسر عليك فانه يسقط عنك ولا تطالب به لان الاوامر الشرعية انما تجب مع القدرة. فما عجزت عنه من هذه الصدقة فانك غير مطالب به وهو
عنك وان تيسرت لك الحال فيما بعد وكان هذا المشروع لا يزال باقيا ومحتاجا للمال عليك ان تخرج هذه الالف لان الامر قد تيسر ولله الحمد. وخلاصة جوابي هذا ان الاصل في الصدقة انها لا تقع لازمة الا اذا قبضها الفقير. ولكن من الصدقات ما يعد
صاحبها بها وعدا جازما قاطعا ملزما. فتكون واجبة باعتبار الوعد. فاذا كان قادرا على الصدقة التي وعد بها كلها فهذا هو الواجب. والا فيخرج ما تيسر. واما ما تعسر فانه يسقط عنه والله اعلم
