الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول انا اخذت اموالا للصدقات واضعتها عفا الله عني فماذا افعل؟ وهل يجوز ان ادفعها من عندي؟ وابلغ صاحب المال؟ مع انني لا استطيع قوله باني ضيعتها. الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان الامين لا يظمن تلف العين الا بالتعدي او التفريط وانت وكيل في تفريق هذه الصدقات. والوكيل امين. فننظر اولا قبل الحكم عليك بالظمان من دمه ننظر اولا الى سبب ضياعها. فان كان السبب يرجع الى تفريطك او تعديك فلا جرم انك ضامن في
الحالة لانك وان كنت امينا الا ان الامين يضمن تلف العين التي اؤتمن عليها اذا تعدى او فرط فاذا كنت تنسب في ضياع هذه الصدقات او تلفها الى شيء من التعدي او التفريط
فانك تضمنها بمثلها. ولا يلزمك ان تخبر اصحابها. لان مقصودهم انما هو اخراج هذه الصدقات وتوزيعها وايصالها لمن صرفت له من المستحقين او الجهات الخيرية او ابواب البر الاخرى على حسب ما حدد وعين لك
واما اذا نظرنا الى سبب ضياعها فلم نجد فرطت لا بتقصير ولا بتعدي. فانك امين والامين لا تلف في يده التلفت في يده العين بلا تعد ولا تفريط فانه لا ضمان عليك
فاذا كانت هذه الصدقات قد ضاعت منك مع حرصك الشديد على الاهتمام بها وحفظ في حرزها ومراعاتها ومع ذلك ضاعت من غير تفريط ولا تعد منك فلا حرج عليك واما ان كان بالتعدي والتفريط فتضمن
تضمنها من مالك تضمنها من مالك ثم تصرفها الى الجهات التي امرت بها. والله اعلم
