الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اريد الدخول في الصلح واخشى من عواقب هذا الدخول فما العمل؟ الحمد لله الذي ارى في هذه المسألة والله اعلم
ان الانسان ينبغي له ان يدخل في مسائل الصلح ولا شأن له بما يمليه الشيطان ويفتحه من الابواب والاحتمالات والاوهام والخيالات والشكوك والوساوس التي يظن الانسان انها قد تترتب على هذا الصلح
فان هذا من اطروحات ابليس حتى تبقى العائلة تبقى النفوس مشحونة فاذا عزم الانسان على الصلح بين المتخاصمين سواء كانوا افراد سواء كانوا افرادا او جماعات او عائلات فان الشيطان يأتيه ويقول
ان هذا الصلح سوف يدخلك فيما لا تحمد عقباه. وسوف يأتيك كذا وكذا وكذا من الامور التي يثبت بها عزيمته عن الصلح عن الصلح فكل هذا فيما ارى والله اعلم انه من الشيطان
لا سيما اذا كان الانسان سببا في هذه المشكلة فعليه ان يحاول ان يعدل هذا الامر حتى ترجع اخوة الدين والايمان وحتى تصفو القلوب وتعود المياه الى مجاريها وقد دلت الادلة على فضيلة السعي في الاصلاح بين الناس
يقول الله عز وجل انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم. واتقوا الله لعلكم ترحمون ويقول الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. يقول الله عز وجل
الصلح خير. ويقول الله تبارك وتعالى فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. والاحاديث في هذا المعنى والاحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا كثيرة جدا فالله الله ايها السائل ان تحرص على الدخول في الصلح بين
المتخاصمين وان تقفل سمع قلبك عن الشيطان واطروحاته بان هذا الصلح قد يكون قد يفهم منه خطأ انك تريد كذا وكذا فكل هذا من املاء الشيطان اللعين حتى يصدك عن هذا العمل الخيري العظيم وهو الصلح
ثم اقول حتى لو فتح عليك شيء من النقد او من المفاسد فانها تبقى مفاسد يسيرة صغيرة لا تذكر في جانب تلك المصالح العظيمة المترتبة على الصلح فالانسان اذا دخل في الصلح واصابه شيء من الاثار
السيئة فانه يحمد الله عز وجل على انها وان كانت اصابه ما اصابه الا انه حقق امرا محبوبا لله عز وجل له مصالحه العظيمة التي لا ولا تحصى فانا اقول
انه لن يصيبك او لن يصيبك ايها السائل شيء. باذن الله. وان اصابك شيء فانما هو شيء يسير في جانب هذه المصالح امضي قدما واياك ان تتقهقر او تتراجع في الدخول في الصلح
بين هؤلاء المتخاصمين والله اعلم
