الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول شخص له ادارة في الدولة لكنه مفسد قليلا. فهل يجوز الدعاء له بالهداية؟ ام الدعاء عليه؟ الحمد لله رب العالمين وبعد
هذا المسئول اذا كان فساده مما يحتمل فان الدعاء له بالهداية والصلاح خير له خير لنا وله من الدعاء عليه بالويل والثبور والهلاك  لا سيما اذا كان فساده مما يحتمل
فانه لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه واما اذا كان فساده مستشريا وكان الفساد هو هديراه وديدنه وقد وعظه الواعظون ونصحه الناصحون عن هذا الفساد ولم يستجب. ولم يتعظ ولا يزال مصرا ومعاندا ومكابرا
فلا جرم انه استحق ان يدعى عليه في هذه الحالة. فالدعاء على اهل الفساد مشروع اذا عظم فسادهم في الامة ولم يستجيبوا لنصح الناصحين ولا ولا لانكار المنكرين. وذلك قطعا لدابرهم واراحة للمسلمين من شر
بهم لكن لا يكون ذلك الا بعد الاعذار الى الله عز وجل ببيان الحق لهم ومناصحتهم وامرهم بالمعروف نهيهم عن المنكر وبعضهم وزجرهم والتغليظ عليهم ورفع الامر الى المسؤولين. الذين بيدهم القدرة
على ابعادهم بعد الله عز وجل. فلا بد من اقامة الحجة على هؤلاء المفسدين. مثلما صنع الانبياء والمرسلون في اممهم فان الله عز وجل لم يعذب الامم ولم يدعوا الانبياء على اممهم الا بعد ما اقاموا عليهم الحجة وظهر عنادهم
واستكبارهم على الدعوة والخير. فالذي انصح به انه اذا كان الفساد يسيرا واصلاحه قريب انه لا يدعى له الا بالهداية. واما اذا كان الفساد مستشريا وظهرت منه امارات العناد بالنصيحة وطرد المصلحين وعدم سماع وعظ الواعظين فيدعى عليه ان يبعده الله عز وجل عن هذا المكان وان يكفي المسلمين
شره والله اعلم
