الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل اذا اذنب الانسان ذنبا فهل عليه ان يعترف به امام الاخرين؟ الحمد لله اذا كان هذا الذنب فيما يتعلق بينك وبين الله عز وجل فلا يجب
ان تعترف بشيء من ذلك. بل انا اقول انه لا يجوز لك ان تعترف بشيء من ذلك. لان اعترافك به يعتبر فضحا لنفسك وانت مأمور بان تستر على نفسك والا تفضحها
فالواجب عليك التوبة فالواجب على الانسان التوبة الى الله عز وجل مما وقع فيه من المحرمات والتوبة تكون بالاقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على والعزم على عدم العودة اليه. ولكن يجب وليس من شروط صحتها ان تعترف لا عند ام ولا اب
لا اخ ولا اخت ولا شيخ ولا غير ذلك. فالذنوب التي بينك وبين الله ولا يتعلق بها شيء من حقوق المخلوقين. لا يجب عليك ان تعترف بها بل لا يجوز لك ان تفضح نفسك والله عز وجل يبيت يسترك وانت تفعلها. ثم تصبح فتكشف ستر الله عز
وجل عليك. فالله عز وجل حيي ستير يحب الستر والحياء فاذا لا تجاهر بالذنب ولا تعترف به عند احد. فلا تخبري احدا ايتها السائلة او لا تخبر احدا ايها السائل بما وقعت فيه من المعاصي فان الانسان اذا وقع في معصية عليه ان يستر على نفسه ولا يخبر بها احد
غدا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ايها الناس قد ان لكم ان تنتهوا عن حدود من اصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله. فانه من يبدل لنا صفحته نقم عليه
طب الله هذا الحديث رواه مالك في الموطأ وغيره فلا يجوز لنا ان نفضح انفسنا بالاعتراف امام الغير بذنب قد عزمنا على التوبة منه العزيمة الصادقة. وقد سترنا الله عز وجل فلنواصل
اثر الله علينا ولكن لا يجوز لنا ان نجعل ستر الله علينا سببا مواصلة اقترافنا لهذا الذنب والمعصية  استنادا الى انه لم يرنا احد ولم يطلع علينا احد. فان من غره ستر الله عليه فقريبا سيفضحه الله عز وجل على
رؤوس الاشهاد فلا تجعلن الله اهون الناظرين عليك. ااهون الناظرين لك واتق الله واستر على نفسك وتب وبادر بالاقلاع عن هذا الذنب. ولا تقل هذا اني فعلت كذا وكذا عند صغير ولا كبير. ولا عند قريب
قريب ولا بعيد ولا حاكم ولا محكوم. ولا ام ولا اب ولا اخ ولا اخت. فالله يحب الستر والحياء الله اعلم
