الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سائل اذا اشترى شخص من محل سلعة ولم يجد صرفا عند صاحب المحل فما الحكم؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله
لله هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى فمنهم من يمنعها ومنهم من يجيزها والراجح عندي في هذه المسألة والله اعلم هو التفصيل والتفصيل هذا يختلف باختلاف نيتي الزبون
فان من الناس مثلا من يشتري سلعة بمبلغ كبير جدا كمئة او خمسمائة وهو لا يريد عين هذه السلعة وانما يريد حقيقة صرف هذه العملة الكبيرة فهو لا يدخل المحل ليقصد سلعة معينة وانما يدخل المحل الصرف. ولكن جرت عادة اصحاب المحلات
ان من يريد الصرف فقط فانهم لا يعطونه شيئا من المال يقولون ما عندنا صرف فهو يريد ان يتحايل عليهم ليصرفوا له بشرائ سلعة فهو يشتري سلعة ويلزم صاحب المحل بالصرف
فاذا كانت نيتك ايها الزبون يا من دخلت المحل. اذا كانت نيتك التي يعلمها الله منك كان قصدك انما هو الصرف. ولكن جعلت هذه السلعة كالحيلة على الصرف. فحينئذ لا يجوز لك ان تبقي شيئا من من ما لك
عند صاحب الدكان لان صرف العملة بالعملة من جنس واحد يشترط فيها شرطان. التماثل والتقابض في مجلس العقد لعموم قوله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء والفضة بالفضة لمن الهاء اوها
والاحاديث في هذا المعنى كثيرة من حديث ابي سعيد في الصحيح ومن حديث عبادة ابن الصامت في الصحيح وغيرها فاذا اردت ان تصرف خمس مئة ريال بريالات او عشرات ولم تجد بقالة او دكانا يصرف لك الا بعد ان تشتري سلعة. فحقيقة شرائك هذا غير مقصود
والعبرة المتكررة عند العلماء او اقصد القاعدة المتكررة عند العلماء ان العبرة في العقود بالقصود معاني لا بمجرد الالفاظ والمباني. فاذا حتى وان كان ظاهرها بيعا وشراء لكنها في حقيقة الامر صرف
هذا اذا كانت نيتك حقيقة الصرف. واما الحالة الثانية فاذا كانت نيتك عين هذه السلعة. وانت ما دخلت للصرف انما دخلت لشراء هذه السلعة ففي هذه الحالة لا بأس ان تبقي عند صاحب الدكان شيئا مما تبقى من مبلغ شرائك
لعدم وجدان بقية المبلغ عنده. لان ابقاءك لبقية مبلغك انما هو ابقاء امانة. وانت لم تشتري عملة بعملة وانما اشتريت سلعة بعملة. فهذا لا يدخل تحت دائرة تحت دائرة الصرف. فالحكم اذا يا اخي الكريم يتعلق بنيتك. فان كنت تقصد حقيقة الصرف
ولكن جعلت هذه السلعة لمجرد التمويه والتحايل فلا يجوز لك ان تخرج الا بعد ان يتحقق التماثل والتقابض واما اذا كانت نيتك التي يعلمها الله منك الشراء حقيقة. فحينئذ اذا لم يجد البائع بقية المبلغ فتبقي بقية المبلغ عنده على
وجه الامانة فهذه لا تأخذ احكام الصرف والمتقرر عند العلماء ان الاحكام تختلف باختلاف النيات لان الاعمال بنياتها والامور بمقاصدها والله اعلم
