الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة اذا كنت حامل وخائفة على الجنين وافطرت في رمضان فما الذي يجب عليها؟ الحمد لله
اما الفطر فهو جائز للحامل او المرضع اذا خافتا على انفسهما او على ولديهما. ففطرك لا بأس به وهو من باب تقديم المصلحة التي تفوت الى غير بدل على المصلحة التي تفوت الى بدل. والمتقرر عند العلماء ان
لا يفوت الى غير بدل اولى بالمراعاة والتقديم مما يفوت الى بدل فانك لو لم تأكلي وانت حامل ربما يؤدي هذا الى الضرر بالجنين او موته لانقطاع الغذاء عنه. واذا افطرت في نهار رمضان فان لك مكانا فان
عدة من ايام اخر تستطيعين القضاء وادراك المصلحة فيها. فاذا لا جرم ان مراعاة مصلحة بقاء الجنين حيا سليما بلا ضرر اولى بالمراعاة من مصلحة اكمال الصوم. فاذا احست الحامل بدوار او دوخة او احست بانها محتاجة الى
طعام او خافت على جنينها فان لها ان تفطر. وقد اجمع العلماء على انها اذا افطرت فان عليها القضاء. فاول واجب عليك بارك الله فيك هو القضاء لعموم قول الله عز وجل فعدة وان كنتم مرضى او على سفر فعدة من ايام اخر
ثم اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وجوب الكفارة يعني مع القضاء هل تجب الكفارة ام لا؟ على قولين لاهل العلم الاقرب عندي ان الكفارة ايضا واجبة وقد افتى بها بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ولا يعرف لهم مخالف في هذه
فاذا اذا افطرت الحامل خوفا على نفسها فقط فعليها القضاء ولا كفارة اما اذا افطرت الحامل خوفا على ولدها خوفا على ولدها فان عليها القضاء ويجب عليها مع القضاء ان
كفارة فان قلت وما الكفارة؟ فاقول نصف صاع. نصف صاع من قوت البلد. يعني نصف صاع من الارز من الارز تعطينه للفقراء والمساكين وتبرأ ذمتك اسأل الله عز وجل ان يتقبل منا
منكم جميعا والله اعلم
