الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل اذا اكتشف المخطوبان بعد الفحص ان فيهم مرضا قد يؤثر على انجابهما فهل يمضيان ام لا؟ الحمد لله رب العالمين
اذا كان اذا كانت هذه الفحوص مبنية على التجارب التي يغلب على الظن صحة نتائجها. وكان كلا المخطوبين يستطيع ان يتنازل عن هذه الخطبة مراعاة عدم وجود هذه الامراض فيما بعد في الاولاد
واستخارا الله عز وجل وانشرحت صدورهما لعدم اتمام امر الزواج. وتوكل كل واحد منهم ما على الله عز وجل ان يبدله زوجا اخر لا يحمل نفس هذه الجينات المرضية او الامراض الوراثية او
ونحوها فاجد ان شاء الله عز وجل ان في ذلك مندوحة عن عدم اتمام هذا النكاح فاذا تحقق ما ذكرته سابقا واختارا الفرقة. فان هذا امر فان هذا من الامور التي لا بأس بها
لا سيما وان هذا الفحص يكون قبل عقد الخطبة اصلا. فاذا كانت تلك النتائج بالفحوص المخبرية التي يغلب على الظن صحة نتائجها وكان المخطوبان يستطيعان ان تفرقا بلا مفاسد ولا اثار سلبية فان فانني ارى ان يستعين بالله عز وجل على عدم
المواصلة في امر هذه الخطبة. واما اذا كان الخاطب لا يستطيع ان يتنازل عن رتبته هذه المرأة والمرأة ليس عندها الاستعداد ان تكون زوجة الا لهذا الرجل وهما يعلمان بهذه
الفحوص المخبرية واراد ان يستمرا على خطبتهما وان يتم امره نكاحهما وان يتوكل على الله عز وجل فاني لا ارى في ذلك حرجا ولا ارى في ذلك وقوعا في اثم ولا تقحما في
معصية ولا ضرر فان هذا من المفاسد المحتملة المستقبلية وامور المستقبل وازمة هذا الكون التي تصدر فيه ليست بيد الاطباء. وانما هي بيد الله تبارك وتعالى. وما بين غمضة عين وانفتاحتها يبدل
الله عز وجل الاحوال من شيء من طبق الى طبق. فاذا رأيا ان يستعينا بالله عز وجل وان يتوكل الا على الله وان يكمل مراتب ثقتهما بالله ان الامور في المستقبل ستكون على خير ما يرام. ولن يقف ايمانهما
عند حد هذه الفحوص المخبرية او الاضرار المحتملة فلا ارى في ذلك حرجا ولا باسا عليهما مع كثرة الله عز وجل ان يبدل الحال وان يشفيهما ويعافيهما من هذا المرض. وان يثقا بالله عز وجل الثقة الكاملة. وان
يقولا حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله. فلا ارى في ذلك حرجا ولا بأس عليه فاذا الامر مرده ليس الى فتية وانما مرده اليهما انفسهما. فان الولد وان كان من مقاصد النكاح
الا ان قرار وجوده من عدمه ليس بيد الاطباء ولا بيد الفحوص المخبرية وانما هو بيد الله تبارك وتعالى اولا والامر الثاني ان هناك مقاصد للنكاح غير الولد وهي تحصين الفرج وانشاء البيت الاسلامي
والاسرة المسلمة وهدوء النفس وسكنها والمودة والمحبة واشباع الرغبات وغير ذلك. فاذا ليس الولد هو المقصود من النكاح حتى يمضي الانسان فيه عند غلبة ظن وجوده او يحجم عند غلبة ظنه بعدم وجوده
بل هناك مقاصد للنكاح اخرى وهي مقاصد جليلة سواء وجد الولد في حياة الزوجين او لم يوجد. فانا اوصيهما ان ترى في امرهما وان يستخيرا ربهما وان يكررا الاستخارة وان
اسأل الله عز وجل خيرة الخيرة في هذا الامر بين بين المضيف او الاحجام عنه والله اعلم
